كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 7)
باب بيان ما يخاف من الريح إذا هبّت، وإيجاب التعوُّذ من شرِّها، والسؤال من خيرها، والدليل على أنها من عند الله، ربما كانت رحمة وربما كانت نقمة، وأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يتغير لونه عند (¬1) هبوبها فإذا جاء المطر سُري عنه
¬_________
(¬1) كلمة: عند ساقطة من (م).
2559 - حدثنا أبو عمر الإمام (¬1)، حدثنا مخلد بن يزيد (¬2)، حدثنا ابن جريج (¬3)، عن عطاء (¬4)، عن عائشة قالت: "كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا رأى مخَيلة (¬5) دخل وخرج، وأقبل وأدبر، وتغيَّر وجهه وتلوَّن، وإذا أَمْطَرت السماء سُرِّي عنه فعَرَّفَتْه عائشة بذلك، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: وما أدري لعله كما قال: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} (¬6) (¬7).
¬_________
(¬1) في (م): أبو عمران، والصواب أبو عمر كما في الأصل كتب التراجم، وكذا ذكره أبو عوانة في ح 1149، ح 1593، وأبو عمر هو: عبد الحميد بن محمد بن المُستام -بضم الميم وسكون المهملة-، الحراني إمام مسجدها.
(¬2) القرشيّ الحراني.
(¬3) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم المكي.
(¬4) ابن أبي رباح.
(¬5) المَخيلة: موضع الخيل، وهو الظن، كالمَظِنَّة، وهي السحابة الخليقة بالمطر، والاختيال أن يخال فيها المطر. انظر: النهاية (2/ 93).
(¬6) الأحقاف- الآية 24.
(¬7) أخرجه مسلم (الصحيح 2/ 616) كتاب الاستسقاء، باب: التعوذ عند رؤية الريح =
-[56]- = والغيم والفرح بالمطر، ح 899/ 15 من طريق ابن جريج، به، مطولًا.