كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 7)
2562 - أخبرنا (¬1) يونس بن عبد الأعلى (¬2)، أخبرنا ابن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث (¬3)، أنَّ أبا النضر (¬4) حدَّثه، عن سليمان بن يسار (¬5)، عن عائشة أنها قالت: "ما رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مُسْتَجْمِعًا (¬6) ضاحكًا حتى أرى منه لَهْوَاته (¬7)، قالت: وكان إذا رأى غيمًا أو ريحًا عرف ذلك في وجهه، فقلت: يا رسول الله إنَّ الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر، وإذا رأيته عرف في وجهك الكراهية! قالت: فقال: يا عائشة! ما يؤمِّنُني أن يكون فيه عذاب، قد عُذِّب قومٌ بالريح، وقد رأى قومٌ العذاب فقالوا: {قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} " (¬8).
¬_________
(¬1) (م 2/ 67/ ب).
(¬2) الصَّدفي المصري.
(¬3) ابن يعقوب الأنصاري مولاهم المصري.
(¬4) سالم بن أبي أمية التيمي المدني.
(¬5) الهلالي المدني، مولى ميمونة.
(¬6) المستجمع: المجد في الشيء القاصد له. شرح مسلم- للنووي (6/ 197).
(¬7) اللهوات: جمع لهاة، وهي اللحمات في سقف أقصى الفم. النهاية (4/ 284).
(¬8) أخرجه مسلم (الصحيح 2/ 616) كتاب الاستسقاء -باب التعوذ عند رؤية الريح والغيم، والفرح بالمطر، ح 899/ 16 من طريق ابن وهب به، مثله.
2563 - وحدثنا يوسف بن مُسَلَّم (¬1)، حدثنا حجَّاج، عن ابن
-[59]- جريج قال: أخبرني زياد (¬2)، عن ابن شهاب (¬3)، أنه أخبره قال: أخبرني ثابت بن قيس (¬4) -أحد بني (¬5) زريق- أنَّ أبا هريرة قال: "أخذت الناسَ ريحٌ بطريق مكة وعمر بن الخطاب -رضي الله عنه- حاج، فاشتدَّت. فقال عمر لمن حوله: ما الريح؟ فلم يرجعوا إليه شيئًا، فبلغني الذي سأل عنه عمر من ذلك، فاستحثثت راحلتي حتى أدركته، فقلت: يا أمير المؤمنين أُخبرت أنك سألت عن الريح، وإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: الريح من روح الله تأتي بالرحمة، وتأتي بالعذاب، فلا تَسُبُّوها، وسلوا الله من خيرها، وعُوذوا بالله من شَرِّها" (¬6).
¬_________
(¬1) يوسف بن سعيد بن مُسَلَّم المصيصي.
(¬2) ابن سعد بن عبد الرحمن الخراساني.
(¬3) محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري.
(¬4) الزُّرقي، المدني.
(¬5) في (م): "حدثني زريق"، والصواب المثبت كما في الأصل، وقد جاء مصرَّحًا به في المعرفة والتأريخ للفسوي، وبنو زريق بطن من الأنصار يقال لهم: بنو زريق بن عبد حارثة بن مالك. انظر: المعرفة والتأريخ للفسوي (1/ 382)، الأنساب (3/ 147).
(¬6) سيأتي تخريجه في الذي بعده.