كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 7)
2576 - ز- حدثنا عمر بن شَبَّة أبو زيد النميري، حدثنا إسحاق بن إدريس (¬1) حدثنا سويد أبو حاتم (¬2)، عن قتادة (¬3)، عن الحسن (¬4)، عن سمرة، "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا استسقى قال: اللهم أَنْزِل على أرضنا زينَتَها وسَكَنَها" (¬5).
¬_________
(¬1) الأسواري، أبو يعقوب البصري. قال ابن معين: "كذاب يضع الحديث"، وقال البخاري: "تركه الناس"، وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث"، وقال أبو زرعة: "واه، ضعيف الحديث، يروي عن سويد وأبي معاوية أحاديث منكرة"، وقال ابن حبان: "كان يسرق الحديث"، وقال ابن عدي: "له أحاديث، وهو إلى الضعف أقرب"، وقال الذهبي: "كذاب". انظر: تاريخ ابن معين (2/ 24)، التاريخ الكبير (2/ 24)، الجرح والتعديل (2/ 213)، المجروحين (1/ 135)، الكامل (1/ 328)، الديوان (27).
(¬2) سويد بن إبراهيم الجَحْدَريُّ، الحنَّاط البصري.
قال يحيى بن معين في رواية: "صالح"، ومرة قال: "ضعيف"، وقال أبو زرعة: "ليس بالقوي، حديثه حديث أهل الصدق"، وضعفه النسائي، وقال ابن عدي بعدما ساق له عدة أحاديث: "ولسويد غير ما ذكرت من الحديث عن قتادة، وعن غيره، بعضها مستقيمة، وبعضها لا يتابعه أحد عليها، وإنما غلط على قتادة، ويأتي بأحاديث عنه لا يأتي بها أحدٌ عنه غيرُه، وهو إلى الضعف أقرب"، وذكره ابن شاهين في ثقاته، وقال الحافظ: "صدوق سيء الحفظ له أغلاط، وقد أفحش ابن حبان فيه القول".
انظر: الجرح والتعديل (4/ 237) الضعفاء والمتروكين (ص 51)، الكامل (3/ 1259)، ثقات ابن شاهين (ص 161)، التقريب (2687).
(¬3) ابن دعامة السدوسي.
(¬4) ابن أبي الحسن البصري الأنصاري مولاهم.
(¬5) أخرجه البزار (مختصر زوائد مسند البزار 1/ 309) كتاب الصلاة -باب: الاستسقاء =
-[82]- = - ح 475، وابن عدي في (الكامل 3/ 1259) كلاهما من طريق إسحاق بن إدريس به، وأشار البزار وتبعه ابن عدي إلى تفرد سويد عن قتادة به، وسويد والراوي عنه متكلم فيهما -كما سبق- وطريق إسحاق بن إدريس غير صالحة للاعتبار لضعفها.
وقد روي عن الحسن من غير طريق سويد، وذلك فيما أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (7/ 217 - ح 6904) من طريق حجاج بن أرطاة، عن قتادة به.
وحجاج: صدوق كثير الخطأ والتدليس (التقريب 1119)، وجعله الحافظ من الطبقة الرابعة، كما في تعريف أهل التقديس (164)، وشيخه مدلس أيضا من الطبقة الثالثة كما في التعريف أيضا (146) وقد عنعنا.
ورواه أيضًا سعيد بن بشير عن مطر الوراق عن الحسن، فيما أخرجه البزار (مختصر زوائد مسند البزار 1/ 309)، والطبراني (7/ 223 - ح 6928)، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (3/ 77).
وقال البزار عقبه: "حديث قتادة لا نعلم حدّث به إلا سويد، وحديث مطر لا نعلم حدث به إلا سعيد بن بشير"، وبنحوه قال أبو نعيم في حديث مطر، وزاد: "لم يرو هذه اللفظة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا سمرة" أهـ.
وسعيد وشيخه متكلم فيهما، فسعيد: ضعيف، وشيخه مطر الوراق: صدوق كثير الخطأ، كما قال الحافظ في التقريب (2276، 6699).
ورواه أيضًا معتمر بن سليمان عن إسماعيل المكي عن الحسن به.
وإسماعيل قال فيه الإمام أحمد: "يسند عن الحسن عن سمرة أحاديث مناكير" (تهذيب الكمال: 3/ 201)، وضعفه الحافظ في التقريب (484)، ومع هذا فالحسن مختلف في سماعه من سمرة، وهو مدلس أيضًا وقد عنعن.
وروي بسند واه عن سمرة من غير طريق الحسن، وهو ما أخرجه البزار (مختصر زوائد البزّار 1/ 310) من طريق خالد بن يوسف، ثنا أبي، ثنا جعفر بن سعد بن حمرة، ثنا =
-[83]- = خبيب بن سليمان، عن أبيه، عن سمرة بن جندب -رضي الله عنه-.
وهذا الطريق واهٍ؛ فإن يوسف بن خالد هو السَمتيّ كذّبه أصحاب الحديث، كما في بيان الوهم والإيهام (3/ 195)، وتهذيب الكمال (32/ 421)، والتقريب (7862).
وجعفر وشيخه وشيخ شيخه لا يعرف حالهم، فيما قاله ابن القطان كذلك في بيان الوهم والإيهام (5/ 138).
وعليه فإسناد المصنف ضعيف، كما قاله الحافظ في التلخيص: (2/ 106)، والحديث قال عنه الهيثمي في المجمع (2/ 215) بعد عزوه للطبراني والبزار: "وإسناده حسن أو صحيح"، ويشكل على قوله -رحمه الله- ما تقدم من ضعف طرق الحديث، والله تعالى أعلم.