كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 7)

2577 - ز- حدثنا بكر بن سهل (¬1)، حدثنا عبد الله بن يوسف (¬2)، حدثنا إسماعيل بن ربيعة بن هشام بن إسحاق -من بني عامر بن لؤي- المديني (¬3)، أنه سمع جده
-[84]- هشام بن إسحاق (¬4)، يحدت عن أبيه إسحاق بن عبد الله (¬5)، "أن الوليد بن عتبة (¬6) أمير المدينة أرسله إلى ابن عباس (¬7) قال: يا ابن أخي! سله كيف صنع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الاستسقاء يوم استسقى بالناس؟ قال إسحاق: فدخلت على ابن عباس، فقلت: يا أبا العباس! كيف صنع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الاستسقاء يوم استسقى بالناس؟ قال: نعم، خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مُتَخَشِّعًا مُتَبَذِّلًا يصنع فيه كما يصنع في الفطر والأضحى" (¬8).
¬_________
(¬1) الدمياطي، أبو محمد، مولى بني هاشم، ت (289 هـ).
ضعفه النسائي، وقال مسلمة بن القاسم: "تكلم الناس فيه، وضعفوه من أجل الحديث الذي حدث به عن سعيد بن كثير"، وقال الذهبي: "حمل عنه الناس، وهو مقارب الحال" وقال أيضا: "الإمام، المحدث".
انظر: الميزان (1/ 346)، السير (13/ 42)، لسان الميزان (2/ 52).
(¬2) التِّنّشيسي، بمثناة ونون ثقيلة بعدها تحتانية ثم مهملة، الكلاعي.
(¬3) له ترجمة في الإكمال، وتعجيل المنفعة، وقد قال الحافظ ابن حجر: "وطريق إسماعيل بن ربيعة وقعت لنا بعلو في الطبراني وأخرجها ابن خزيمة في صحيحه، ومقتضى ذلك أن يكون عنده مقبولا، فكأنه أخرج له في المتابعات كذا صنع الحاكم ... ". انظر: الإكمال في ذكر من له رواية في مسند الإمام أحمد (ص 29 رقم =
-[84]- = 39)، وتعجيل المنفعة (36 رقم 50).
(¬4) قال فيه أبو حاتم: "شيخ"، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: "صدوق"، وقال الحافظ: "مقبول". انظر: الجرح والتعديل (9/ 52)، الثقات (7/ 568)، الكاشف (2/ 335)، تقريب (7284).
(¬5) ابن الحارث بن كنانة القرشيّ العامري.
(¬6) ابن أبي سفيان بن حرب القرشي.
(¬7) (م 2/ 69 /أ).
(¬8) أخرجه أبو داود (السنن 1/ 688) كتاب الصلاة -باب جماع صلاة الاستسقاء وتفريعها- ح 1165، والترمذي (السنن 2/ 445) كتاب الصلاة -باب ما جاء في صلاة الاستسقاء- ح 558، والنسائي (السنن: 3/ 156، 157، 163) كتاب الاستسقاء -باب الحال التي يستحب للإمام أن يكون عليها إذا خرج- ح 1506، 1508، 1521، وابن ماجه (السنن 1/ 403) كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها- باب ما جاء في صلاة الاستسقاء- ح 1266، وابن خزيمة (الصحيح 2/ 331) =
-[85]- = كتاب الصلاة -باب التواضع والتبذل والتخشع والضرع عند الخروج إلى الاستسقاء- ح 649، وابن حبان (الإحسان 7/ 112) كتاب الصلاة- ذكر البيان بأن صلاة الاستسقاء يجب أن تكون مثل صلاة العيد سواء- ح 2862، وأحمد (المسند 1/ 269، 230، 355)، والطحاوي (شرح معاني الآثار 1/ 324) كتاب الصلاة- باب الاستسقاء كيف هو، وهل فيه صلاة أم لا؟، والطبراني (المعجم الكبير 10/ 331)، والدارقطني (السنن 2/ 86)، والحاكم (المستدرك 1/ 326)، والبيهقي (السنن الكبرى 3/ 344) كتاب صلاة الاستسقاء -باب الإمام يخرج متبذلا متواضعا متضرعا.
يزيد بعضهم على بعض، وزادوا: "ولم يخطب خطبتكم هذه"، ولبعضهم: "فرقى المنبر، ولم يخطب خطبتكم هذه".
كلهم من طرق عن هشام بن إسحاق به، وتقدم الكلام في هشام، والراوي عنه إسماعيل؛ وإن لم يصرَّح بتوثيقه فقد تابعه الثوري، وحاتم بن إسماعيل عند الإمام أحمد وأبي دواد وغيرهما.
ورواية إسحاق بن عبد الله عن ابن عباس عدها أبو حاتم مرسلة (الجرح والتعديل 1/ 226) وتبعه المنذري في مختصر سنن أبي داود (2/ 36)، وكذا المزي في تهذيب الكمال (2/ 441) ورد هذا ابن الملقن واستغربه في البدر المنير (مخطوط: 4/ 215/ب- 216/ أ) بصريح مشافهة إسحاق لابن عباس رضي الله عنهما.
والحديث قال عنه الترمذي: "حسن صحيح"، وقال الحاكم: "وهذا حديث رواته مصريون ومدنيون، ولا أعلم أحدا منهم منسوبا إلى نوع من الجرح ولم يخرجاه .. " ووافقه الذهبي، وصححه ابن الملقن أيضا.

الصفحة 83