كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 7)
2578 - ز- حدثنا حنبل بن إسحاق بن حنبل (¬1)، حدثنا عبد الله بن رجاء (¬2)، أخبرنا عمران القطان (¬3)، عن الحسن (¬4)، عن أنس، قال: "أصاب أهل المدينة قحط ومجاعة شديدة، فقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخطب يوم الجمعة، فقام ناس فقالوا: يا رسول الله، هلكت الأموال وخشينا الهلاك على أنفسنا، وغلا السعر وقَحُط المطر، ادع الله أن يسقينا! قال أنس: فما أرى في السماء من بيضاء، قال: فمدّ يده فدعا. قال: فوالله ما ضمَّ إليه حتى رأيت السحاب يَنْشَأُ (¬5) من هاهنا وها هنا وصارت ركامًا، قال: ثم سالت سبعة أيام، حتى والله إن الرجل
-[87]- الشاب ليهمه أن يرجع إلى أهله من شدة المطر، فلما كانت الجمعة الأخرى، وخطب النبي -صلى الله عليه وسلم- فقام ناس من المسجد فقالوا: يا رسول الله تهدمت البيوت، وانقطعت الطرق، فادع الله أن يحبسها، قال: فرأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تبسم، قال: فرفع يده فقال: حوالينا ولا علينا".
قال أنس: "وما أرى منها من خضراء، فوالله ما قبض يده حتى رأيت السحاب يتقطع من هاهنا وها هنا عن المدينة، فأصبحت وإن ما حولها بحورًا" (¬6).
¬_________
(¬1) ابن هلاب الشيباني.
(¬2) المكي.
(¬3) عمران بن دَاوَر، بفتح الواو بعدها راء، أبو العَوَّام العَمِّي، البصري، ضعفه ابن معين، وأبو داود، والنسائي، وذكره العقيلي في الضعفاء، وقال الإمام أحمد: "أرجو أن يكون صالح الحديث"، وقال البخاري: "صدوق يهم"، وقال ابن عدي: "هو ممن يكتب حديثه"، ووثقه العجلي، وابن حبان، وقال الحافظ: "صدوق يهم، ورمي برأي الخوارج".
انظر: سؤلات ابن محرز الترجمة 156، العلل لأحمد (3/ 25)، سؤالات الآجري لأبي دواد (325)، الضعفاء والمتروكين للنسائي (52)، الضعفاء الكبير (3/ 300)، الكامل (5/ 1743)، تهذيب الكمال (22/ 328)، تهذيب التهذيب (8/ 130)، التقريب (429).
(¬4) ابن أبي الحسن البصري.
(¬5) ينشأ السحاب نَشَأً ونشوءًا: ارتفع وبدا، وذلك في أول ما يبدأ. اللسان (1/ 171).
(¬6) هذا الحديث في صحيح مسلم، وتقدم برقم (2548)، وليس في طرق مسلم سياقه عن الحسن البصري عن أنس -رضي الله عنه-، والمصنِّف يلتقي مع مسلم في أنس -رضي الله عنه- أي فيمن هو فوق شيخ صاحب الأصل، وهذا مما نبه عليه الحافظ ابن حجر، وتقدم في دراسة الكتاب الكلام على مراد المصنف بنفي إخراج الإمام مسلم له.