كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 7)
40- بَابُ مَا قَذَفَهُ البَحْرُ.
5056- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ آدَمَ المِصِّيصِيُّ، قَالَ: حَدَّثنا عَبدَةُ، عَن هِشَامٍ، عَن وَهْبِ بنِ كَيْسَانَ، عَن جَابِرِ بنِ عَبدِ اللهِ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم وَنَحْنُ ثَلاثُ مِئَةٍ، نَحْمِلُ زَادَنَا عَلَى رِقَابِنَا، فَفَنِيَ زَادُنَا حَتَّى كَانَ يَكُونُ لِلرَّجُلِ مِنَّا كُلَّ يَوْمٍ تَمْرَةٌ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبدِ اللهِ، وَأَيْنَ تَقَعُ التَّمْرَةُ مِنَ الرَّجُلِ؟ فَقَالَ: لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حِينَ فَقَدْنَاهَا، فَأَتَيْنَا البَحْرَ، فَإِذَا بِحُوتٍ قَدْ قَذَفَهُ البَحْرُ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا.
5057- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ مَنْصُورٍ المَكِّيُّ، عَن سُفيانَ، عَن عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا، يَقُولُ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم ثَلاثَ مِئَةِ رَاكِبٍ، أَمِيرُنَا أَبو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ، نَرْصُدُ عِيرَ قُرَيْشٍ، فَأَقَمْنَا بِالسَّاحِلِ، فَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ حَتَّى أَكَلْنَا الخَبَطَ، فَأَلْقَى لَنَا البَحْرُ دَابَّةً، يُقَالُ لَهَا: العَنبَرُ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ وَادَّهَنَّا مِنْ وَدَكِهِ فَثَابَتْ أَجْسَامُنَا، وَأَخَذَ أَبو عُبَيْدَةَ ضِلْعًا مِنْ أَضْلاعِهِ، فَنَظَرَ إِلَى أَطْوَلِ جَمَلٍ، وَأَطْوَلِ رَجُلٍ فِي الجَيْشِ، فَمَرَّ تَحْتَهُ، ثُمَّ جَاعُوا، فَنَحَرَ رَجُلٌ ثَلاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ جَاعُوا فَنَحَرَ رَجُلٌ ثَلاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ جَاعُوا فَنَحَرَ رَجُلٌ ثَلاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ نَهَاهُ أَبو عُبَيْدَةَ.
قَالَ سُفيانُ: قَالَ أَبو الزُّبَيْرِ، عَن جَابِرٍ: فَسَأَلَنَا رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم: هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟ قَالَ: وَأَخْرَجْنَا مِنْ عَيْنَيْهِ كَذَا وَكَذَا فِيهِ مِنْ وَدَكٍ، وَنَزَلَ فِي حِجَاجِ عَيْنِهِ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ، وَكَانَ مَعَ أَبي عُبَيْدَةَ جِرَابٌ فِيهِ تَمْرٌ، فَكَانَ يُعْطِينَا القَبْضَةَ، ثُمَّ صَارَ إِلَى التَّمْرَةِ، فَلَمَّا فَقَدْنَاهَا وَجَدْنَا فَقْدَهَا.
الصفحة 163