كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 7)
5209- أَخبَرنا عَمْرُو بنُ عَليٍّ، قَالَ: حَدَّثنا الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ مُنْذُ سِتِّينَ سَنَةً، عَن يَزِيدَ بنِ (1) رُومَانَ، عَن عُرْوَةَ، عَن بَرِيرَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ فِيَّ ثَلاثٌ مِنَ السَّنَةِ: تُصُدِّقَ عَلَيَّ بِلَحْمٍ، فَأَهْدَيْتُهُ لِعَائِشَةَ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، فَقَالَ: مَا هَذَا اللَّحْمُ؟ فَقَالَتْ: لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، فَأَهْدَتْهُ لَنَا، فَقَالَ: هُوَ عَلَى بَرِيرَةَ صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ، وَكَاتَبْتُ عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ شَاءَ مَوَالِيكِ عَدَدْتُ لَهُمْ ثَمَنَكِ عَدَّةً وَاحِدَةً، فَقَالَتْ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِلاَّ أَنْ تَشْتَرِطِي لَهُمُ الوَلاءَ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، فَقَالَ: اشْتَرِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمْ، فَإِنَّمَا الوَلاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ، قَالَتْ: وَأَعْتَقَنِي فَكَانَ لِيَ الخِيَارُ.
_حاشية__________
(1) قوله: «بن» سقط من طبعة الرسالة، وهو على الصواب في طبعة التأصيل، و«تحفة الأشراف» (15784).
5210 - أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ مَنْصُورٍ، عَن سُفيانَ، قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ، عَن عَمْرَةَ، عَن عَائِشَةَ، أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ إِلَى عَائِشَةَ تَسْأَلُهَا فِي كِتَابَتِهَا، فَقَالَ أَهْلُهَا: إِنْ شِئْتِ أَعْطَيْتِ بَاقِيَ كِتَابَتِهَا وَيَكُونُ لَنَا الوَلاءُ، فَلَمَّا أَنْ جَاءَ النَّبيُّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّ الوَلاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ، ثُمَّ صَعِدَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم المِنْبَرَ، فَقَالَ: مَا شَأْنُ النَّاسِ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ لَمْ يَجُزْ لَهُ، وَإِنِ اشْتَرَطَ مِئَةَ شَرْطٍ.
الصفحة 236