كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 7)
5236- أَخبَرنا عَليُّ بنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثنا إِسمَاعِيلُ، وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثنا رَبِيعَةُ، عَن مُحَمدِ بنِ يَحْيَى بنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبو صِرْمَةَ عَلَى أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، فَسَأَلَهُ أَبو صِرْمَةَ، فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم يَذْكُرُ العَزْلَ؟ قَالَ: نَعَمْ، غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم غَزْوَةَ بَنِي المُصْطَلِقِ، فَسَبَيْنَا كَرَائِمَ العَرَبِ، فَطَالَتْ عَلَيْنَا العُزْبَةُ، وَرَغِبْنَا فِي (الْفِدَاءِ) (1)، فَأَرَدْنَا أَنْ نَسْتَمْتِعَ وَنَعْزِلَ، فَقُلْنَا: نَفْعَلُ وَرَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم بَيْنَ أَظْهُرِنَا لا نَسْأَلُهُ، فَسَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، فَقَالَ: لا عَلَيْكُمْ أَنْ لا تَفْعَلُوا، مَا كَتَبَ اللهُ خَلْقَ نَسَمَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ إِلاَّ سَتَكُونُ.
_حاشية__________
(1) تصحف في طبعة الرسالة إلى: «النِّسَاءِ»، وانظر الحديث التالي، وهو على الصواب في طبعة التأصيل.
5237- أَخبَرنا عَبدُ المَلِكِ بنُ شُعَيْبِ بنِ اللَّيْثِ بنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثني أَبي، عَن جَدِّي، قَالَ: حَدَّثني يَحْيَى بنُ أَيوبَ، عَن رَبِيعَةَ بنِ أَبي عَبدِ الرَّحمَنِ، عَن مُحَمدِ بنِ يَحْيَى بنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبو صِرْمَةَ عَلَى أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، فَسَأَلْنَاهُ عَنِ العَزْلِ، فَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: أَسَرْنَا نِسَاءَ بَنِي المُصْطَلِقِ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: تَعْزِلُونَ وَفِيكُمْ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم لا تَسْأَلُونَهُ؟ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَسَرْنَا كَرَائِمَ العَرَبِ، أَسَرْنَا نِسَاءَ بَنِي المُصْطَلِقِ، وَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ وَرَغِبْنَا فِي الفِدَاءِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم: لا عَلَيْكُمْ أَنْ لا تَفْعَلُوا، فَإِنَّهُ مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَتَبَ اللهُ عَلَيْهَا أَنْ تَكُونَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ إِلاَّ وَهِيَ كَائِنَةٌ.
الصفحة 248