كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 7)

2- مَا افْتَرَضَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم وَخَفَّفَهُ عَلَى خَلْقِهِ لِيَزِيدَهُ بِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ قُرْبَةً إِلَيْهِ.
5502- أَخبَرنا يُونُسُ بنُ عَبدِ الأَعْلَى المِصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بنُ يَزِيدَ، وَمُوسَى بنُ عُلَيٍّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبو سَلَمَةَ بنُ عَبدِ الرَّحمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، قَالَتْ: لَمَّا أُمِرَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم بِتَخْيِيرِ أَزْوَاجِهِ بَدَأَ بِي، فَقَالَ: إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا فَلا عَلَيْكِ أَنْ لا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ، قَالَتْ: قَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا لِيَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ، قَالَتْ: ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: {يَا أَيُّهَا النَّبيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً}، فَقُلْتُ: فِي أَيِّ هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ، فَإِنِّي أُرِيدُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ فَعَلَ أَزْوَاجُ النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم مِثْلَ مَا فَعَلْتُ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ حِينَ قَالَهُ لَهُنَّ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، وَاخْتَرْنَهُ طَلاقًا مِنْ أَجْلِ أَنَّهُنَّ اخْتَرْنَهُ.

الصفحة 380