كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 7)

5526- أَخْبَرَنا عِمْرَانُ بنُ بَكَّارِ بنِ رَاشِدٍ الحِمْصِيُّ، قَالَ: حَدَّثنا أَبو اليَمَانِ، قَالَ: حَدَّثنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ، عَن عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ بنِ عَبدِ شَمْسٍ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَا بَدْرًا مَعَ النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم تَبَنَّى سَالِمًا، وَأَنْكَحَهُ ابْنَةَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الوَلِيدِ بنِ رَبِيعَةَ، وَهُوَ مَوْلًى لاِمْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ، كَمَا تَبَنَّى النَّبيُّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم زَيْدًا، وَكُلُّ مَنْ تَبَنَّى رَجُلاً فِي الجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ: {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ}، فَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ أَبٌ كَانَ مَوْلًى وَأَخًا فِي الدِّينِ.
5527- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثنا أَيوبُ بنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثني أَبو بَكْرِ بنِ أَبي أُوَيْسٍ، عَن سُلَيْمَانَ، هُوَ ابْنُ بِلالٍ، قَالَ: قَالَ يَحْيَى: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ، وَابْنُ عَبدِ اللهِ بنِ رَبِيعَةَ، عَن عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، وَأَمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ بنِ عَبدِ شَمْسٍ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم تَبَنَّى سَالِمًا، وَهُوَ مَوْلًى لاِمْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ، كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، وَأَنْكَحَ أَبو حُذَيْفَةَ بنُ رَبِيعَةَ سَالِمًا ابْنَةَ أَخِيهِ هِنْدً بِنْتَ الوَلِيدِ بنِ عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ، وَكَانَتْ هِنْدُ بِنْتُ الوَلِيدِ بنِ رَبِيعَةَ مِنَ المُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَفْضَلِ أَيَامَى قُرَيْشٍ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ فِي زَيْدِ بنِ حَارِثَةَ: {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ} رَدَّ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ يَنْتَمِي مِنْ أُولَئِكَ إِلَى أَبيهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يُعْلَمُ أَبوهُ رُدَّ إِلَى مَوَالِيهِ.

الصفحة 393