كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 7)

11- الكَرَاهِيَةُ فِي تَزْوِيجِ وَلَدِ الزِّنَا.
5530- أَخبَرنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثنا يَحْيَى، يعني ابْنَ سَعِيدٍ القَطَّانُ، عَن عُبَيْدِ اللهِ، وَهُوَ ابْنُ عُمَرَ، عَن سَعِيدِ بنِ أَبي سَعِيدٍ، عَن أَبيهِ، عَن أَبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم قَالَ: تُنْكَحُ المَرْأَةُ لأَرْبَعَةٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ.
12- تَحْرِيمُ تَزْوِيجِ الزَّانِيَةِ.
5531- أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بنُ مُحَمدٍ، قَالَ: حَدَّثنا يَحْيَى، عَن عُبَيْدِ اللهِ بنِ الأَخْنَسِ، عَن عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عَن أَبيهِ، عَن جَدِّهِ، أَنَّ مَرْثَدَ بْنَ أَبي مَرْثَدٍ الغَنَوِيَّ، وَكَانَ رَجُلاً شَدِيدًا، وَكَانَ يَحْمِلُ الأُسَارَى مِنْ مَكَّةَ إِلَى المَدِينَةِ، قَالَ: فَدَعَوْتُ رَجُلاً لأَحْمِلَهُ، وَكَانَ بِمَكَّةَ بَغِيٌّ، يُقَالُ لَهَا عَنَاقٌ، وَكَانَتْ صَدِيقَتَهُ، فَدَنَتْ فَرَأَتْ سَوَادًا فِي ظِلِّ الحَائِطِ، فَقَالَتْ: مَنْ هَذَا؟ مَرْثَدٌ! مَرْحَبًا وَأَهْلاً يَا مَرْثَدُ، انْطَلِقِ اللَّيْلَةَ فَبِتْ عِنْدَنَا فِي الرَّحْلِ، فَقُلْتُ: يَا عَنَاقُ إِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ الزِّنَا، فَقَالَتْ: يَا أَهْلَ الخِيَامِ هَذَا الدُّلْدُلُ الَّذِي يَحْمِلُ أُسَارَاكُمْ مِنْ مَكَّةَ إِلَى المَدِينَةِ، فَسَلَكْتُ الخَنْدمَةَ، فَطَلَبَنِي ثَمَانِيَةٌ، فَجَاؤُوا حَتَّى قَامُوا عَلَى رَأْسِي، فَبَالُوا فَطَلَّ بَوْلُهُمْ عَلَيَّ وَأَعْمَاهُمُ اللهُ عَنِّي، فَجِئْتُ إِلَى صَاحِبِي فَحَمَلْتُهُ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ بِهِ إِلَى الأَرَاكِ، فَكَكْتُ عَنهُ كَبْلَهُ، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْكِحُ عَنَاقًا؟ فَسَكَتَ عَنِّي، فَنَزَلَتْ: {الزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} فَدَعَانِي وَقَرَأَهَا عَلَيَّ وَقَالَ: لا تَنْكِحْهَا.

الصفحة 395