كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 7)
24- عَرْضُ المَرْأَةِ نَفْسَهَا عَلَى مَنْ تَرْضَى.
5552- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ المُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثني مَرْحُومُ بنُ عَبدِ العَزِيزِ العَطَّارُ أَبو عَبدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا البُنَانِيَّ يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَعِنْدَهُ ابْنَةٌ لَهُ، فَقَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم فَعَرَضَتْ نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَكَ فِيَّ حَاجَةٌ؟.
5553- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثنا مَرْحُومٌ، قَالَ: حَدَّثنا ثَابِتٌ، عَن أَنَسٍ، أَنَّ امْرَأَةً عَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَى النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، فَضَحِكَتِ ابْنَةٌ لأَنَسٍ، قَالَتْ: مَا كَانَ أَقَلَّ حَيَاءَهَا، قَالَ: أَلَيْسَ هِيَ خَيْرٌ مِنْكِ، عَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَى النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم.
25- عَرْضُ الرَّجُلِ ابْنَتَهُ عَلَى مَنْ يَرْضَى.
5554- أَخبَرنا إِسحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ رَاهَوَيْهِ، قَالَ: أَخبَرنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن سَالِمٍ (1)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَن عُمَرَ، قَالَ: تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، فَتُوُفِّيَ بِالمَدِينَةِ، فَلَقِيتُ عُثْمَانَ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ، فَقَالَ: سَأَنْظُرُ فِي ذَلِكَ، فَلَبِثْتُ لَيَالِيًا، فَلَقِيتُهُ، فَقَالَ: مَا أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هَذَا، فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ، فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، فَكُنْتُ عَلَيْهِ أَوْجَدَ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ، فَلَبِثْتُ لَيَالِيًا، فَخَطَبَهَا إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَقِيَنِي أَبو بَكْرٍ، فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ، فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ شَيْئًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ شَيْئًا، إِلاَّ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم يَذْكُرُهَا، وَلَمْ أَكُنْ لأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، وَلَوْ تَرَكَهَا نَكَحْتُهَا.
_حاشية__________
(1) تصحف في طبعة الرسالة إلى: «سَلاَّم»، وهو على الصواب في طبعة التأصيل، و«تحفة الأشراف» (10523).
الصفحة 408