كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 7)

26- بَابُ إِنْكَاحِ الرَّجُلِ ابْنَتَهُ الكَبِيرَةَ.
5555- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ المُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثنا يَعْقُوبُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثنا أَبي، عَن صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بنُ عَبدِ اللهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ حِينَ تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسِ بنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، فَتُوُفِّيَ بِالمَدِينَةِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَتَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، قَالَ: قُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ، قَالَ: سَأَنْظُرُ فِي أَمْرِي، فَلَبِثْتُ لَيَالِيًا، ثُمَّ لَقِيَنِي، فَقَالَ: قَدْ بَدَا لِي أَنْ لا أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هَذَا، قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ فَقُلْتُ لَهُ: إِنْ شِئْتَ زَوَّجْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، فَصَمَتَ أَبو بَكْرٍ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، فَكُنْتُ عَلَيْهِ أَوْجَدَ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ، فَلَبِثْتُ لَيَالِيًا، ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَقِيَنِي أَبو بَكْرٍ، فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ، فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ شَيْئًا؟ قَالَ عُمَرُ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ فِيمَا عَرَضْتَ عَلَيَّ، إِلاَّ أَنِّي قَدْ كُنْتُ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم قَدْ ذَكَرَهَا، فَلَمْ أَكُنْ لأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، وَلَوْ تَرَكَهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم قَبِلْتُهَا.

الصفحة 409