ولكن هذا الاختلاف لا يقدح عند البُخاريّ، لأنَّ الشعبي أشهر بجابر منه بأبي هريرة، وللحديث طريق أخرى عن جابر بشرط الصَّحيح أخرجها النَّسائيّ (¬1) من طريق ابن جريج عن أبي الزُّبير عن جابر، والحديث أيضًا محفوظ من أوجه عن أبي هريرة، فلكل من الطريقين ما يعضده، وقول من نقل البيهقي عنهم تضعيف حديث جابر معارض بتصحيح التِّرمذيِّ وابن حبان وغيرهما له، وكفى بتخريج البخاري له موصولًا قوة. [وقد أخرج التِّرمذيُّ أيضًا من حديث أبي موسى، وأبي أمامة وسمرة] (¬2). قال المصنف (¬3) رحمه الله تعالى: ووقع لي (أ) أيضًا من حديث أبي الدرداء ومن حديث عتاب بن أسيد، ومن حديث سعد بن أبي وقاص، ومن حديث زينب امرأة ابن مسعود، وأحاديثهم موجودة عند ابن أبي شيبة وأحمد وأبي (ب) داود والنَّسائيُّ وابن ماجه وأبي يعلى والبزار والطبراني وابن حبان وغيرهم (¬4).
¬__________
(أ) في جـ: له.
(ب) في جـ: وابن أبي.
__________
(¬1) النَّسائيّ 6/ 98.
(¬2) ينظر التِّرمذيُّ 3/ 433 وفيه: وفي الباب عن علي وابن عمر وعبد الله بن عمرو وأبي سعيد وأبي أمامة وجابر وعائشة وأبي موسى وسمرة بن جندب. ولم يخرج شيئًا من هذه الروايات.
(¬3) الفتح 9/ 161.
(¬4) ابن أبي شيبة 4/ 246، 247 من حديث أبي سعيد وابن مسعود وابن عمرو وابن عمر، وأحمد 2/ 179 من حديث ابن عمرو، وأبو داود 1/ 477 ح 2067 من حديث ابن عباس به، والنَّسائيُّ 6/ 406، 407 من حديث أبي هريرة وجابر به، وابن ماجه 1/ 621 ح 1930 من حديث أبي سعيد، ح 1931 من حديث أبي موسى به، وأبو يعلى 13/ 193 ح 7225 من حديث أبي موسى به، والبزار 4/ 289، 290 ح 1462 من حديث زينب امرأة ابن مسعود عن ابن مسعود به، والطبراني في الكبير 17/ 162 ح 426 من حديث عتاب بن أسيد به، وفي الأوسط 6/ 117 ح 5973 من حديث سمرة به. ابن حبان 9/ 426 ح 4116 من حديث ابن عباس به.