"المحلى" (¬1)، فأما ابن عباس؛ فروى الترمذي (¬2) ذلك وقال: كان يُجوِّز نكاح المتعة ثم رجع عنه. وعقد الترمذي لذلك بابًا مفردًا، وفي إسناده موسى بن عبيدة الرَّبَذي (¬3)، منسوب إلى الرَّبَذة لسكونه فيها، وهو ضعيف. وقد أخرجه البخاري (¬4) في باب النهي عن نكاح المتعة عن أبي جمرة الضبعي، أنه سأل ابن عباس عن متعة النساء فرخص [فيها] (أ). فقال له مولى له: إنما ذلك في الحال الشديد وفي النساء قلة؟ قال: نعم. وقد أخرجه الإسماعيلي في "مستخرجه" (¬5) بلفظ الجهاد بدل الحال الشديد. وفي كتاب "غرر الأخبار" (5) أخرجه عن سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس: ما تقول في المتعة فقد أكثر الناس فيها حتى قال فيها الشاعر، قال: وما قال الشاعر؟ قال:
قد قلت للشيخ لما طال مجلسه ... يا صاح هل لك في فتوى ابن عباس
وهل ترى رَخْصَة (ب) الأطراف آنسة ... تكون مثواك حتى مصدر (جـ) الناسِ
¬__________
(أ) في الأصل: فيه.
(ب) في حاشية ب: الرخص بفتح الراء المهملة بعدها خاء ساكنة وصاد مهملة الشيء الناعم، وأصابع رخصة غير كزة. كذا في القاموس. من خط المؤلف.
(جـ) في جـ: يصدر.
__________
(¬1) المحلى 11/ 141، 142.
(¬2) الترمذي 3/ 430 ح 1122.
(¬3) موسى بن عبيدة بن نشيط الربذي، ضعيف. ولا سيما في عبد اللَّه بن دينار، وكان عابدًا. التقريب ص 552، وتهذيب التهذيب 10/ 356، وينظر ما تقدم في 3/ 231.
(¬4) البخاري 9/ 167 ح 5116.
(¬5) التلخيص 3/ 158.