سألت ابن عباس عن المتعة؛ أسفاح هي أم نكاح؟ قال: لا نكاح ولا سفاح. قلت: فما هي؟ قال: المتعة كما قال الله. قلت: هل عليها حيضة؟ قال: نعم. قلت: يتوارثان؟ قال: لا. وأخرج النسائي (¬1) من طريق مسلم القري، قال: دخلت على أسماء بنت أبي بكر فسألتها عن متعة النساء، فقالت: فعلناها على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وأما جابر ففي "مسلم" (¬2) من طريق أبي نضرة عنه: فعلناها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم نهانا عنها عمر فلم نعد لها. وأما ابن مسعود ففي "الصحيحين" (¬3) عنه، قال: رخص لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ننكح المرأة إلى أجل بالشيء. ثم قرأ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ} (¬4). وأما معاوية فأخرج عبد الرزاق في "مصنفه" (¬5) عن ابن جريج عن عطاء قال: أول من سمعت منه المتعة صفوان بن (أ) يعلى بن أمية قال: أخبرني يعلى أن معاوية استمتع بامرأة بالطائف (ب) فأنكرت ذلك عليه، فدخلنا على ابن عباسٍ فذكرنا له ذلك، فقال: نعم. وأما عمرو بن حريث فوقعت الإشارة إليه فيما رواه مسلم (¬6) من طريق أبي الزبير: سمعت جابرًا يقول: كنا نستمتع بالقبضة من الدقيق
¬__________
(أ) زاد في النسخ: أبي. والمثبت من مصدر التخريج. وينظر تهذيب الكمال 13/ 218.
(ب) في ب: في الطائف.
__________
(¬1) النسائي في الكبرى 3/ 326 ح 5540.
(¬2) مسلم 2/ 1023 ح 17 - 1405.
(¬3) البخاري 9/ 117 ح 7075، ومسلم 2/ 122 ح 11 - 1404.
(¬4) الآية 87 من سورة المائدة.
(¬5) عبد الرزاق 7/ 496 ح 14021.
(¬6) مسلم 2/ 1023 ح 16 - 1405.