كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 7)

وقوله: في عام خيبر. وكذا: زمن خيبر. الظاهر أنه ظرف للمتعة ولتحريم لحوم الحمر الأهلية، وحكى البيهقي (¬1) عن الحميدي أن سفيان بن عيينة كان يقول: قوله: في خيبر. يتعلق بالحمُر الأهلية لا بالمتعة. قال البيهقي: وما قاله محتمل. يعني في روايته هذه، وأما غيره فصرح أن الظرف يتعلق بالمتعة. وقد صرح بذلك البخاري في غزوة خيبر في (أ) كتاب المغازي (¬2)، وكذا في الذبائح (¬3) من طريق مالك بلفظ: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم خيبر عن متعة النساء وعن لحوم الحمر الأهلية. وهكذا أخرجه مسلم (¬4) من رواية ابن عيينة أيضًا، وأخرجه البخاري (¬5) في ترك الحيل في رواية [عبيد] (1) الله بن عمر، عن الزهري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عنها يوم خيبر، وكذا أخرجه مسلم (¬6)، وزاد من طريقه فقال: مهلًا يا بن عباس. ولأحمد (¬7) من طريق معمر بسنده أنه بلغه أن ابن عباس رخص في متعة النساء، فقال له: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عنها يوم خيبر وعن لحوم الحمر الأهلية. وأخرجه مسلم (¬8) من رواية يونس بن يزيد عن الزهري،
¬__________
(أ) في الأصل: عبد.
__________
(¬1) البيهقي 7/ 202.
(¬2) البخاري 7/ 481 ح 4216.
(¬3) البخاري 9/ 653 ح 5523.
(¬4) مسلم 2/ 1027 ح 30 - 1407.
(¬5) البخاري 12/ 333 ح 6961.
(¬6) مسلم 2/ 1028 ح 31 - 1407.
(¬7) أحمد 1/ 142.
(¬8) مسلم 2/ 1028 ح 32 - 1407.

الصفحة 123