كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 7)

السبب. ويلتحق بهذه المسألة تعاطي المرأة ما يقطع الحبل من أصله، وقد أفتى بعض متأخري الشافعية بالمنع، وهو مشكل على قولهم بإباحة العزل مطلقًا، والله أعلم.

845 - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رجلًا قال: يا رسول الله، إن لي جارية وأنا أعزل عنها، وأنا أكره أن تحمل، وأنا أريد ما يريد الرجال، وإن اليهود تحدث أن العزل الموءودة الصغرى. قال: "كذبت يهودُ، لو أراد الله أن يخلقه ما استطعت أن تصرفه". رواه أحمد (أأبو داود أ) واللفظ له والنسائي والطحاوي (¬1) ورجاله ثقات.
الحديث تقدم الكلام عليه.
و (ب) قوله: "لو أراد الله أن يخلقه" إلخ. معناه أن النفس التي قدر الله خلقها لا بد من خلقها، وإن سبقكم الماء فلا تقدرون على دفعه، ولا ينفعكم الحرص على ذلك، فقد يسبق الماء من غير شعور من العازل، لا راد لما قضى الله. وقد أخرج أحمد والبزار وصححه ابن حبان (¬2) من حديث أنس، أن رجلًا سأل عن العزل، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لو أن الماء الذي يكون
¬__________
(أ- أ) ساقط من: ب، جـ.
(ب) زاد في الأصل: في.
__________
(¬1) أحمد 3/ 51، وأبو داود، كتاب النكاح، باب ما جاء في العزل 2/ 258 ح 2171، والنسائي في الكبرى، كتاب عشرة النساء، باب العزل 5/ 341 ح 9079، والطحاوى في شرح معاني الآثار، كتاب النكاح، باب العزل 3/ 31.
(¬2) أحمد 3/ 140، وكشف الأستار 3/ 29 ح 2163 - وابن حبان في الثقات 7/ 502.

الصفحة 248