كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 7)

في زمن التشريع، ولو كان حرامًا لم نُقر عليه. وإلى ذلك يشير قول ابن عمر: كنا نتقي الكلام والانبساط إلى نسائنا هيبة أن ينزل فينا شيء على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما مات النبي - صلى الله عليه وسلم - تكلمنا وانبسطنا. أخرجه البخاري (¬1).
وقد أخرجه مسلم (¬2) أيضًا من طريق أبي الزبير عن جابر قال: كنا نعزل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فبلغ ذلك نبي الله فلم ينهنا. ومن وجه آخر (¬3)، عن أبي الزبير، عن جابر، أن رجلًا أتى رسول ألله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن لي جارية وأنا أطوف عليها وأنا أكره أن تحمل. فقال: "اعزل عنها إن شئت فإنه سيأتيها ما قدر لها". فلبث الرجل ثم أتاه فقال: إن الجارية قد حبلت. قال: "قد أخبرتك". ووقعت هذه القصة عنده (¬4) من طريق سفيان بن عيينة بإسناد له آخر إلى جابر، وفي آخره فقال: "أنا عبد الله ورسوله". وأخرجه أحمد وابن ماجه وابن أبي شيبة (¬5) بسند آخر على شرط الشيخين بمعناه. ففي هذه الطرق ما أغنى عن الاستنباط؛ فإن في أحدها التصريح بالاطلاع، وفي الأخرى التصريح في حق الأمة.

847 - وعن أنس رضي الله عنه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يطوف على نسائه بغسل واحد. أخرجاه واللفظ لمسلم (¬6).
¬__________
(¬1) البخاري 9/ 253 ح 5187.
(¬2) مسلم 2/ 1065 ح 1440/ 138.
(¬3) مسلم 2/ 1064 ح 1439/ 134.
(¬4) مسلم 2/ 1064 ح 1439/ 135.
(¬5) أحمد 3/ 312، وابن ماجه 1/ 35 ح 89، وابن أبي شيبة 4/ 20.
(¬6) البخاري، كتاب النكاح، باب من طاف على نسائه في غسل واحد 9/ 316 ح 5215، ومسلم، كتاب الحيض، باب جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له 1/ 249 ح 309.

الصفحة 251