وغيرهم، لأن الزوج إنما شرطه وسلمه ليُفعل لذلك، لا ليبقى ملكًا للزوجة، والعرف معتبر في هذا، وكذا الكبيرة، ولا يعتبر رضاها في إتلافه.
وقوله في الحديث: "على صداق". المراد به المهر.
وقوله: "أو حِباء". بكسر المهملة والباء المنقوطة بواحدة من أسفل والمد، المراد به العطة للغير أو للزوجة زائدًا على المهر.
وقوله: "أو عدة". المراد بها ما وعد الزوج بتسليمه وإن لم يكن حاضرًا عند العقد. والله أعلم.
852 - وعن علقمة، عن ابن مسعود، أنه سئل عن رجل تزوج امرأةً ولم يفرض لها صداقًا، ولم يدخل بها حتى مات. فقال ابن مسعود: لها مثل صداق نسائها، لا وكس ولا شطط، وعليها العدة، ولها الميراث. فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال: قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بروع بنت واشق، امرأة منا، مثل ما قضيت. ففرح بها ابن مسعود. رواه أحمد، والأربعة (¬1)، وصححه الترمذي وجماعة.
هو علقمة بن قيس أبو شبل بن مالك من بني بكر بن النخع النخعي،
¬__________
(¬1) أحمد 3/ 480، وأبو داود، كتاب النكاح، باب فيمن تزوج ولم يسم صداقًا حتى مات 2/ 243، 244 ح 2115، والترمذي، كتاب النكاح، باب ما جاء في الرجل يتزوج المرأة فيموت عنها قبل أن يفرض لها 3/ 450 ح 1145، والنسائي، كتاب النكاح، باب إباحة التزويج بغير صداق 6/ 121، وابن ماجه، كتاب النكاح، باب الرجل يتزوج ولا يفرض لها فيموت على ذلك 1/ 609 عقب ح 1891.