كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 7)

التي نازعت عمر رضي الله عنه في ذلك، كما أخرجه عبد الرزاق (¬1) من طريق أبي عبد الرحمن السلمي قال: قال عمر: لا تغالوا في مهور النساء. فقالت امرأة: ليس ذلك لك يا عمر، إن الله يقول: (وآتيتم إحداهن قنطارًا من ذهب) -قال: وكذلك هي قراءة ابن مسعود- فقال عمر: امرأة خاصمت عمر فخصمته. وأخرجه الزبير بن بكار (¬2) من وجه آخر منقطع: فقال عمر: امرأة أصابت ورجل أخطأ. وأخرجه أبو يعلى (¬3) من وجه آخر عن مسروق عن عمر فذكره متصلًا مطولًا، وأصل قول عمر: لا تغالوا في صدقات النساء. عند أصحاب "السنن"، وصححه ابن حبان والحاكم (¬4) لكن ليس فيه قصة المرأة.

858 - وعن عائشة رضي الله عنها أن عمرة بنت الجَوْن تعوذت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أُدخلت عليه، يعني لما تزوجها، فقال: "لقد عذت بمَعاذٍ". فطلقها، وأمر أسامة فمتعها بثلاثة أثواب. أخرجه ابن ماجه (¬5)، وفي إسناده راوٍ متروك. وأصل القصة في "الصحيح" (¬6) من حديث أبي أسيد الساعدي.
¬__________
(¬1) عبد الرزاق 6/ 180 ح 10420.
(¬2) الزبير بن بكار -كما في الفتح 9/ 204.
(¬3) أبو يعلى -كما في المطالب العالية 4/ 191 ح 1674.
(¬4) أبو داود 2/ 241 ح 2106، والترمذي 3/ 422 ح 1114، والنسائي 6/ 117 - 119، وابن ماجه 1/ 607 ح 1887، وابن حبان 10/ 480، 481 ح 4620، والحاكم 2/ 175، 176.
(¬5) ابن ماجه، كتاب الطلاق، باب متعة الطلاق 1/ 657 ح 2037.
(¬6) البخاري، كتاب الطلاق، باب من طلق وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق؟ 9/ 356 ح 5255.

الصفحة 280