كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 7)

الغسيل بإسناد البخاري، أن عائشة وحفصة دخلتا عليها أول ما قدمت، (أفمشطتاها وخضبتاها أ) وقالت لها إحداهما: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - يعجبه من المرأة إذا دخل عليها أن تقول: أعوذ بالله منك. قال ابن عبد البر (¬1): أجمعوا (ب) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوج [الجونية] (جـ)، واختلفوا في سبب [فراقه] (د)؛ فقال قتادة: لما دخل عليها دعاها، فقالت: تعال أنت. فطلتها. وقيل: كان بها (هـ) وضح (¬2) كالعامرية. قال: وزعم بعضهم أنها قالت: أعوذ بالله منك. فقال: "قد عذت بمعاذ، وقد أعاذك الله مني". وطلقها. وقال: هذا باطل، إنما قال له هذا (و) امرأة من بني عَنْبر (ز)، وكانت جميلة، فخافت نساؤه أن تغلبهن عليه فقلن لها: إنه يعجبه أن يقال له: أعوذ بالله منك. ففعلت فطلقها.
قال المصنف رحمه الله (¬3): ولا أدري لم حكم ببطلان ذلك مع كثرة الروايات الواردة فيه وثبوته في حديث عائشة في "صحيح البخاري"، وقد
¬__________
(أ- أ) في جـ: ومشطناها وخضبناها.
(ب) زاد في الأصل: على.
(جـ) في النسخ: الجوينية. وينظر الفتح 9/ 357.
(د) في الأصل: فراقها.
(هـ) في جـ: لها.
(و) في جـ: هذه.
(ز) كتب فوقها في ب. العستر بدون نقط، وفي جـ: العسير. وينظر الفتح 9/ 357.
__________
(¬1) الاستيعاب 4/ 1785، 1786.
(¬2) الوضح: البَرَص. تاج العروس (وض ح).
(¬3) الفتح 9/ 357.

الصفحة 284