طيب يصنع من زعفران وغيره، وفي حديث مالك (¬1)، أن عبد الرحمن بن عوف جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وعليه أثر صفرة، ونحوه في رواية عبد الرحمن نفسه (¬2)، وفي رواية عبد العزيز بن صهيب (¬3): فرأى النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه (أ) بشاشة العرس. والبشاشة بالباء الموحدة والشين المعجمة أي أثره وحسنه أو فرحه وسروره، يقال: بشر فلان بفلان. أي أقبل عليه فرحًا به، وللطبراني في "الأوسط" (¬4) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بسند فيه ضعف أن عبد الرحمن بن عوف أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد خضب بالصفرة فقال: "ما هذا الخضاب، أعرست؟ " قال: نعم. وفي رواية زهير (¬5) وابن علية (¬6) وابن سعد (¬7) وغيرهم، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "مَهْيَم؟ ". ومعناه ما شأنك، أو ما هذا؟ وهي كلمة استفهامية مبنية على السكون.
وفي تركيبها أو بساطتها قولان لأهل اللغة. وقال ابن مالك (¬8): هي اسم
¬__________
(أ) ساقطة من: ب.
__________
(¬1) مالك 2/ 545 ح 47.
(¬2) البخاري 4/ 288 ح 2048.
(¬3) البخاري 9/ 204 ح 5148.
(¬4) الطبراني في الأوسط 6/ 55 ح 5776.
(¬5) تقدم تخريجه الصفحة السابقة.
(¬6) أحمد 3/ 190، والترمذي 4/ 289 ح 1933، والنسائي في الكبرى 4/ 137 ح 6595 من طريق ابن علية به.
(¬7) البخاري 7/ 112 ح 3780 من طريق إبراهيم بن سعد به.
(¬8) شواهد التوضيح والتصحيح ص 216.