كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 7)

وكذا في حديث عبد الرحمن نفسه بالشك (¬1)، أي بالشك من عبد الرحمن، فالشك يحتمل أنه من عبد الرحمن أو من الراوي، وفي رواية شعبة ابن الحجاج عن عبد العزيز بن صهيب (1): على وزن نواة. بحذف لفظ: ذهب. وعن قتادة (¬2) بزيادة: من ذهب. وكذا أخرجه مسلم (¬3) من طريق أبي عوانة عن قتادة، ولمسلم (¬4) من رواية شعبة، عن أبي حمزة، عن أنس: على (أ) وزن نواة. قال: فقال رجل من ولد عبد الرحمن: من ذهب. ورجح الداودي (¬5) رواية من قال: على نواة من ذهب. واستنكر رواية من روى: وزن نواة. واستنكاره هو المنكر؛ لأن الذين جزموا بذلك أئمة حفاظ، وقال عياض (5): لا وهم في الرواية، لأنها إن كانت نواة تمر أو غيره، أو كان للنواة قدر معلوم صلح أن يقال في كل ذلك: وزن نواة. واختلف في المراد بقوله: نواة. فقيل: المراد واحدة نوى التمر كما يوزن بنوى الخروب، وأن القيمة عنها يومئذ كانت خمسة دراهم. وقيل: كان قدرها يومئذ ربع دينار. ورُدَّ بأن نوى التمر يختلف في الوزن، فكيف يجعل معيارًا لما يوزن به؟ وقيل: من ذهب. عبارة عما قيمته خمسة دراهم من الورق. وجزم به الخطابي (¬6)،
¬__________
(أ) ساقطة من: جـ.
__________
(¬1) تقدم تخريجه ص 293.
(¬2) البخاري 9/ 204 ح 5148، ومسلم 2/ 1042 ح 1427.
(¬3) مسلم 2/ 1042 ح 1427/ 80.
(¬4) مسلم 2/ 1043 ح 1427/ 80.
(¬5) ينظر الفتح 9/ 234.
(¬6) معالم السنن 3/ 210.

الصفحة 296