الجدار، فقال ابن عمر: غلبنا عليه النساء. فقال: من كنت أخشى عليه فلم أكن أخشى عليك، والله لا أطعم لكم طعامًا. [فرجع] (أ). وهذا المعلَّق وصله أحمد في كتاب "الورع" (¬1)، ومسدد (¬2) في "مسنده"، ومن طريقه الطبراني (¬3) عن سالم بن عبد (ب) الله بن عمر قال: أعرست (¬4) في عهد أبي، فآذن الناس، وكان أبو أيوب فيمن آذنّا وقد ستروا بيتي ببجاد (¬5) أخضر، فأقبل أبو أيوب فاطلع فرآه، فقال: يا عبد الله، أتسترون الجدرَ؟ فقال أبي -واستحيا-: غلبنا عليه النساء يا أبا أيوب. فقال: من خشيت أن تغلبه النساء. فذكره. وروى المصنف (¬6) رحمه الله من وجه آخر القصة وفيها: فأقبل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يدخلون الأول فالأول، حتى أقبل أبو أيوب. وفيه: فقال عبد الله: أقسمت عليك لترجعن. فقال؛ وأنا أعزم على نفسي ألا أدخل يومي هذا. ثم انصرف. وأخرج أحمد في كتاب "الزهد" (¬7) أن رجلًا دعا ابن عمر إلى عرس، فإذا بيته قد ستر بالكرور (جـ)، فقال ابن عمر:
¬__________
(أ) ساقطة من: الأصل.
(ب) في جـ: عبيد.
(جـ) في جـ: بالكروب. والكُرور جمع الكُرّ وهو جنسٌ من الثياب الغليظة. ينظر النهاية 4/ 162، واللسان (ك ر ر).
__________
(¬1) كتاب الورع لأحمد ص 8.
(¬2) مسدد -كما في المطالب العالية 6/ 149 ح 2431.
(¬3) الممجم الكبير 4/ 140 ح 3853.
(¬4) أعرس الرجل فهو معرس إذا دخل بامرأته عند بنائها. النهاية 3/ 206.
(¬5) البجاد: الكساء. اللسان (ب جـ د).
(¬6) الفتح 9/ 249.
(¬7) ينظر الفتح 9/ 249، 250.