كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 7)

بما (أ) في الآية الكريمة هو من زوجها الأب تَزْويج عائشة رضي الله عنها، والأصل في الأبضاع التحريم إلَّا ما دل عليه النص، فاقتصر على المنصوص عليه. قال المهلب (¬1): أجمعوا على أنَّه يجوز للأب تزويج ابنته الصغيرة البكر، ولو كانت لا يوطأ مثلها، إلَّا أن الطحاوي حكى عن ابن شبرمة منعه فيمن لا توطأ. وحكاه ابن حزم (¬2) عن ابن شبرمة مطلقًا أن الأب لا يزوج بنته البكر الصغيرة حتَّى تبلغ وتأذن، وزعم أن تزوج النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عائشة وهي بنت ست سنين (¬3) كان من خصائصه، والله أعلم.

807 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -: "لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها". رواه ابن ماجه والدارقطني ورجاله ثقات (¬4).
وأخرج الحديث البيهقي (¬5).
وفي قوله: "لا تزوج المرأة المرأة". دلالة على أن المرأة لا يثبت لها ولاية في النكاح، وقد ذهب إلى هذا الجمهور، وذهبت الحنفية إلى ثبوت
¬__________
(أ) ساقطة من: ب.
__________
(¬1) الفتح 9/ 190.
(¬2) المحلى 11/ 36.
(¬3) البُخاريّ 7/ 223، 9/ 190 ح 3894، 5134، ومسلم 2/ 1038 ح 69 - 1422.
(¬4) ابن ماجه، كتاب النكاح، باب لا نكاح إلَّا بولي 1/ 606 ح 1882، والدارقطني، كتاب النكاح 3/ 227.
(¬5) البيهقي 7/ 110.

الصفحة 76