كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 7)

من رواية أبي أسامة وابن نمير عن (أعبيد الله أ) بن عمر أيضًا عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة، مثله سواء. قال: وزاد ابن نمير: والشغار أن يقول الرجل للرجل: زوجني ابنتك وأزوجك ابنتي. أو: زوِّجني أختك وأزوجك أختي. وهذا يحتمل أن يكون تلقاه عن أبي الزناد، ويؤيّد الاحتمال الثَّاني وُروده في حديث أنس وجابر وغيرهما أيضًا، فأخرج عبد الرَّزاق (¬1) عن معمر عن ثابت وأبان عن أنس مرفوعًا: "لا شغار في الإسلام". والشغار أن يزوج الرجل الرجل (ب) أخته بأخته. وروى البيهقي (¬2) من طريق نافع بن يزيد عن ابن جريج عن أبي الزُّبير عن جابر مرفوعًا نَهى [النبي - صَلَّى الله عليه وسلم -] (جـ) عن الشغار. والشغار أن ينكح هذه بهذه بغير صداق؛ بُضع (د) هذه صداق هذه، وبُضع (د) هذه صداق هذه. وأخرج أبو الشَّيخ (¬3) في كتاب النكاح من حديث أبي ريحانة أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المشاغرة. والمشاغرة أن يقول: زوج هذا من هذه، وهذه من هذا، بلا مهر. قال القرطبي (¬4): تفسير الشغار صحيح، موافق لما ذكره أهل اللغة، فإن كان مرفوعًا فهو المقصود، وإن كان
¬__________
(أ- أ) في جـ: عبد الله.
(ب) ساقطة من: ب.
(جـ) ساقط من النسخ، والمثبت من مصدر التخريج.
(د) في الأصل، ب: يضع.
__________
(¬1) عبد الرَّزاق 6/ 184 ح 10434.
(¬2) البيهقي 7/ 200.
(¬3) أبو الشَّيخ -كما في الفتح 9/ 163.
(¬4) الفتح 9/ 163.

الصفحة 88