هو أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن -واسم أبي الحسن يسار- البصري، من سبي مَيْسَان، مولى زيد بن ثابت، ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب بالمدينة، وقدم البصرة بعد مقتل عثمان، ورأى عثمان، وقيل: إنه لقي عليًّا بالمدينة. وأمَّا بالبصرة فإن رؤيته إياه لم تصح؛ لأنَّه كان في وادي القرى متوجهًا نحو البصرة، حين قدم علي بن أبي طالب البصرة. ويقال: إنه لقي طلحة وعائشة ولم يصح له منهما سماع. وروَى عن غيرهما من الصّحابة؛ مثل أبي بكرة الثَّقفيّ وأنس بن مالك وسمرة بن جندب، وروى عنه خلق كثير من التّابعين وتابعيهم، وهو إمام وقته في كل فن وعلم وزهد وورع وعبادة. مَات في رجب سنة عشر ومائة. ويسار بفتح الياء المنقوطة اثنتين من أسفل وتخفيف السين المهملة، وميسان بفتح الميم وسكون الياء تحتها نقطان، وبالسين المهملة (¬1).
الحديث صححه أبو زرعة (¬2) وأبو حاتم (¬3) والحاكم (¬4) في "المستدرك"، وصحته متوقفة على ثبوت سماع الحسن من سمرة، ورجاله ثقات. واختلف فيه عن الحسن، ورواه الشَّافعي وأحمد والنَّسائيُّ (¬5) من طريق قتادة
¬__________
= والترمذي، كتاب النكاح، باب ما جاء في الوليين يزوجان 3/ 418 ح 1110، والنَّسائيُّ، كتاب البيوع، باب الرجل يبيع السلعة فيستحقها مستحق 7/ 314. ولفظه عندهم كلفظ المصنف وزيادة: ومن باع بيعا من رجلين فهو للأول منهما. وأخرجه ابن ماجه، كتاب التجارات، باب إذا بايع المجيزان فهو للأول 2/ 738 ح 2190 مقتصرًا على الشطر الثَّاني.
(¬1) تهذيب الكمال 6/ 95.
(¬2) التلخيص 3/ 165.
(¬3) علل ابن أبي حاتم 1/ 404 ح 1210.
(¬4) الحاكم 2/ 175.
(¬5) الأم 5/ 16، وأحمد 4/ 149، والنَّسائيُّ 4/ 57.