كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 7)

9- بَابٌ: فَيمَنْ قَاطَعْتُهُ وَلَمْ أَشْتَرِطْ وَلاَءً.
16723- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ كَاتَبَ رَجُلاً وَقَاطَعَهُ، وَلَمْ يَشْتَرِطْ سَيِّدُهُ أَنَّ وَلاَءَكَ لِي، لِمَنْ وَلاَؤُهُ؟ قَالَ: لِسَيِّدِهِ، قَالَهَا عَمْرُو بن دِينَارٍ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَمُكَاتَبٌ كَاتَبَ وَاشْتَرَطَ أَنَّ وَلاَئِي إِلَى مَنْ شِئْتُ، أَيَجُوزُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ عَطَاءٌ، وَعَمْرُو بن دِينَارٍ: المُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ، قِيلَ لَهُ: فَمَاتَ المُكَاتَبُ بَعْدَ مَا قَضَى كِتَابَتَهُ، وَلَمْ يَجْعَلْ وَلاَءَهُ إِلَى أَحَدٍ وَتَرَكَ مَالاً، قَالَ: هُوَ لِلَّذِي كَاتَبَهُ، وَقَالَهَا عَمْرُو بن دِينَارٍ.
16724- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن قَتَادَةَ، قَالَ: إِنِ اشْتَرَطَ فِي كِتَابَتِهِ أَنِّي أُوَالِي مَنْ شِئْتُ، فَهُوَ جَائِزٌ.
16725- قَالَ عَبدُ الرَّزَّاقِ: وَلاَ أَعْلَمُ مَعْمَرًا إِلاَّ أَخْبَرَنَا عَن قَتَادَةَ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَدَّى المُكَاتَبُ فَأَدَّى جَمِيعَ كِتَابَتِهِ، فَيُوَالِي مَنْ شَاءَ.
قَالَ مَعْمَرٌ: وَمَا رَأَيْتُ النَّاسَ تَابَعُوهُ عَلَى ذَلِكَ.
16726- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ يَعْقِلُ عَنْهُ قَوْمٌ، وَلَمْ يُوَالِهِمْ قَالَ: قَدْ وَالاَهُمْ إِذَا عَقَلُوا عَنْهُ، وَهَلْ يَكُونُ ذَلِكَ إِلاَّ بِالمُوَالاَةِ؟ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ غَضِبَ لَهُ قَوْمٌ، وَحَاطُوهُ، وَلَمْ يَعْقِلُوا عَنْهُ، وَلَمْ يُوَالِهِمْ قَالَ: فَوَلاَؤُهُ لِلَّذِي كَاتَبَهُ هُوَ أَحَقُّ بِمِيرَاثِهِ، وَقَالَهَا لِي عَمْرُو بن دِينَارٍ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيْنَ قَوْلُ عُمَرَ: مِيرَاثُهُ لِمَنْ غَضِبَ لَهُ، أَوْ حَاطَهُ، أَوْ نَصَرَهُ؟ قَالَ: لَيْسَ هَذَا كَهَيْئَةِ الَّذِي لاَ مَوْلَى لَهُ، هَذَا يَعْلَمُ مَوْلاَهُ.
16727 - عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ المُسَيَّبِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِرَجُلٍ يُكَاتِبُ عَبدًا لَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اشْتَرِطْ وَلاَءَهُ، قَالَ: فَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: إِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ وَلاَءَهُ (1) وَالَى مَنْ شَاءَ حِينَ يَعْتِقُ.
قَالَ مَعْمَرٌ: وَيَأَبَى النَّاسُ ذَلِكَ عَلَيْهِ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعتي دار التأصيل، والمكتب الإسلامي، وفي طبعة دار الكتب العلمية: «وَلاَءًا».

الصفحة 194