كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 7)

16739- عبد الرزاق، عَن إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثنا دَاوُدُ بن أَبِي هِنْدَ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ سَالِمًا، مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ أَعْتَقَتْهُ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَلَمَّا قُتِلَ دَعَاهَا عُمَرُ إِلَى مِيرَاثِهِ، فَأَبَتْ أَنْ تَقْبَلَهُ وَقَالَتْ: إِنَّمَا أَعْتَقْتُهُ سَائِبَةً للهِ عَزَّ وَجَلَّ.
16740- عبد الرزاق، عَن إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبدُ اللهِ بن عَوْنٍ قَالَ: قُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ: إِنَّ أَبَا الْعَالِيَةَ أَوْصَى بِمَالِهِ كُلِّهُ، وَكَانَ أَعْتَقَ سَائِبَةً، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ.
16741- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُعْتِقُ عَبدَهُ سَائِبَةً، أَيَجْعَلُ وَلاَءَهُ لِمَنْ شَاءَ قَالَ: لَيْسَ سَيِّدُهُ مِنْهُ فِي شَيْءٍ، يَرِثُهُ السُّلْطَانُ وَيَعْقِلُ عَنْهُ.
16742- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: نُسَيِّبُ الرَّقَبَةَ تَسْيِيبًا، أَيُوَالِي مَنْ شَاءَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَدْ كَانَ ذَلِكَ يُقَالُ: يُوَالِي مَنْ شَاءَ، إِلاَّ أَنْ يَقُولَ مَعَ ذَلِكَ: بَرِئْتُ مِنْ وَلاَئِكَ وَجَرِيرَتِكَ فَيُوَالِي مَنْ شَاءَ، رَاجَعْتُ عَطَاءً فِيهَا، فَقَالَ: كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ إِذَا قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ سَائِبَةٌ فَهُوَ يُوَالِي مَنْ شَاءَ وَهُوَ مُسَيَّبٌ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ: وَالِ مَنْ شِئْتَ إِذَا قَالَ: أَنْتَ سَائِبَةٌ قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَمَا الَّذِي يُخَالِفُ قَوْلُهُ: أَنْتَ حُرٌّ، قَوْلَهُ: أَنْتَ سَائِبَةٌ، قَالَ: إِنَّهُ سَيَّبَهُ فَخَلاَّهُ أَرْسَلَهُ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَلَمْ يُوَالِ السَّائِبَةُ أَحَدًا حَتَّى مَاتَ، قَالَ: يُدْعَى الَّذِي أَعْتَقَهُ إِلَى مِيرَاثِهِ، فَإِنْ قَبِلَهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وَإِلاَّ ابْتِيعَ بِهِ رِقَابٌ فَأُعْتِقَتْ.
وَقَالَ لِي عَمْرُو بن دِينَارٍ: مَا أَرَى إِلاَّ ذَلِكَ.
قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَالَّذِي أَعْتَقَهُ إِذًا يُؤْخَذُ بِنَذْرٍ بِمَاجِرٍ، قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ لَهُ: فَأَيْنَ كِتَابُ عُمَرَ بْنِ عَبدِ الْعَزِيزِ فِي ذَلِكَ: إِنَّ مِيرَاثَهُ لِلْمُؤْمِنِينَ، فَأَبَى إِلاَّ أَنْ يُدْعَى الَّذِي أَعْتَقَهُ إِلَى مِيرَاثِهِ، قُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ قَدِ احْتَسَبَهُ، فَكَيْفَ يَعُودُ فِي شَيْءٍ للهِ ؟ قَالَ: أَفَرَأَيْتَ الَّذِي يُعْتِقُ للهِ، ثُمَّ يَأْخُذُ مِيرَاثَهُ.

الصفحة 197