كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 7)
16865- عبد الرزاق، عَن إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَن سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَذَرَ رَجُلٌ أَنْ لاَ يَأْكُلُ مَعَ بَنِي أَخٍ لَهُ يَتَامَى، فَأُخْبِرَ عُمَرُ بن الْخَطَّابِ، فَقَالَ: اذْهَبْ فَكُلْ مَعَهُمْ، فَفَعَلْ.
16866- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ قَالَ: إِنْ قَالَ: نَذْرًا مَنْذُورًا، أَوْ نَذْرًا وَاجِبًا، أَوْ نَذْرًا لاَ كَفَّارَةَ فِيهِ، فَهُوَ نَذْرٌ، وَالْقَوْلُ فَصْلٌ.
16867- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ: عَلِيَّ نَذَرٌ، أَوْ هَدْيٌ، وَلَمْ يُسَمِّ شَيْئًا، قَالَ: كَفَّارَةُ يَمِينٍ.
16868 - عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي عَائِشَةَ لأُمِّهَا، أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ، أَنَّ عَبدَ اللهِ بن الزُّبَيْرِ قَالَ فِي بَيْعٍ، أَوْ عَطَاءٍ أَعْطَتْهُ: وَاللهِ لَتَنْتَهِيَنَّ عَائِشَةُ، أَوْ لأَحْجُرَنَّ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَوَقَالَ هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: هُوَ عَلَيَّ للهِ نَذَرٌ أَنْ لاَ أُكَلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ كَلِمَةً أَبَدًا، قَالَ: فَاسْتَشْفَعَ عَبدُ اللهِ بن الزُّبَيْرِ إِلَيْهَا حِينَ طَالَتْ هِجْرَتُهَا إِيَّاهُ، فَقَالَتْ: وَاللهِ لاَ أُشَفِّعُ فِيهِ أَحَدًا ولا أحنث فِي نذري الذي نذرت أبدًا (1)، فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، كَلَّمَ المِسْوَرَ بن مَخْرَمَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بن الأَسْوَدِ بْنِ عَبدِ يَغُوثَ، وَهُمَا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ، فَقَالَ لَهُمَا: أَنْشُدُكُمَا باللهِ إِلاَّ أَدْخَلْتُمَانِي عَلَى عَائِشَةَ، فَإِنَّهُ لاَ يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَنْذِرَ قَطِيعَتِي، فَأَقْبَلَ المِسْوَرُ بن مَخْرَمَةٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، بِابْنِ الزُّبَيْرِ، مُشْتَمِلَيْنِ عَلَيْهِ بِأَرْدِيَتِهِمَا، حَتَّى اسْتَأْذَنَّا عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالاَ: السَّلاَمُ عَلَى النَّبِيِّ وَرَحْمَةُ اللهِ، أَنَدْخُلُ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: ادْخُلُوا، قَالاَ: أَكُلُّنَا يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، ادْخُلُوا كُلُّكُمْ، وَلاَ تَعْلَمْ عَائِشَةُ أَنَّ مَعَهُمُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَلَمَّا دَخَلُوا، اقْتَحَمَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْحِجَابَ، فَاعْتَنَقَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، وَطَفِقَ يُنَاشِدُهَا وَيَبْكِي، وَطَفِقَ المِسْوَرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يُنَاشِدَانِ عَائِشَةَ، إِلاَّ مَا كَلَّمْتُهُ، وَقَبِلَتْ مِنْهُ، وَيَقُولاَنِ لَهَا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَى عَمَّا عَلِمْتِ مِنَ الْهِجْرَةِ، فَإِنَّهُ لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَى عَائِشَةَ مِنَ التَّذْكِرَةِ، وَالتَّجْرِيحِ (2)، طَفِقَتْ تُذَكِّرُهُمْ وَتَبْكِي، وَتَقُولُ: إِنِّي قَدْ نَذَرْتُ، وَالنَّذْرُ شَدِيدٌ، فَلَمْ يَزَالاَ بِهَا، حَتَّى كَلَّمَتِ ابْنَ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ أَعْتَقَتْ فِي نَذْرِهَا ذَلِكَ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً، ثُمَّ كَانَتْ تَذْكُرُ نَذْرَهَا ذَلِكَ بَعْدَمَا أَعْتَقَتْ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ تَبْكِي حَتَّى تَبُلَّ دُمُوعُهَا خِمَارَهَا.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعة دار التأصيل، وفي طبعة دار الكتب العلمية: «أَبَدًا ولا أحنث في نذري الذي نذرت أبدًا»، وسقطت هذه الجملة من طبعة المكتب الإسلامي.
(2) هكذا في الطبعات الثلاث: دار التأصيل، والمكتب الإسلامي، ودار الكتب العلمية.
- وفي «صحيح البخاري» (6073)، و «المعرفة والتاريخ» 1/ 403، و «المعجم الكبير» (25 و27)، و «السنن الكبرى» للبيهقي 6/ 61، جميعهم من طريق الزهري: «وَالتَّحْرِيجِ».
الصفحة 223