كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 7)
16931- عبد الرزاق، عَن يَحيَى بنِ الْعَلاَءِ، عَن رِشْدِينَ بْنِ كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ وَأُمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يُرِيدُ الْجِهَادَ، وَأُمُّهُ تَمْنَعُهُ، فَقَالَ: عِنْدَ أُمِّكَ قَرَّ، فَإِنَّ لَكَ مِنَ الأَجْرِ عِنْدَهَا مِثْلَ مَا لَكَ فِي الْجِهَادِ.
قَالَ: وَجَاءَهُ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ نَفْسِي، فَشُغِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ، فَوُجِدَ يُرِيدُ أَنْ يَنْحَرَ نَفْسَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مَنْ يُوَفِّي النَّذْرَ، وَيَخَافُ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا، هَلْ لَكَ مَالٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: اهْدِ مِئَةَ نَاقَةٍ، وَاجْعَلْهَا فِي ثَلاَثِ سِنِينَ، فَإِنَّكَ لاَ تَجِدُ مَنْ يَأْخُذُهَا مِنْكَ مَعًا، ثُمَّ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي رَسُولَةُ النِّسَاءِ إِلَيْكَ، وَاللهِ مَا مِنْهُم امْرَأَةٌ عَلِمَتْ، أَوْ لَمْ تَعْلَمْ، إِلاَّ وَهِيَ تَهْوَى مَخْرَجِي إِلَيْكَ، اللهُ رَبُّ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ، وَإِلَهُهُنَّ، وَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ إِلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، كَتَبَ اللهُ الْجِهَادَ عَلَى الرِّجَالِ، فَإِنْ أَصَابُوا أُجِرُوا، وَإِنِ اسْتُشْهِدُوا كَانُوا أَحْيَاءً عِنْدَ رَبِّهِمِ يُرْزَقُونَ، فَمَا يَعْدِلُ ذَلِكَ مِنَ النِّسَاءِ؟ قَالَ: طَاعَتُهُنَّ لأَزْوَاجِهِنَّ، وَالمَعْرِفَةُ بِحُقُوقِهِمْ، وَقَلِيلٌ مِنْكُنَّ تَفْعَلُهُ.
8- بَابٌ: نَذَرَ أَنْ يَنْحَرَ فِي مَوْضِعٍ.
وَنَهْيُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُتَّخَذَ قَبْرُهُ مَسْجِدًا.
16932- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بن شُعَيْبٍ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَلَيْهِ نَذْرٌ أَنْ يَنْحَرَ عَلَى بُوَانَةَ، قَالَ: وَبُوانَةٌ مَاءٌ بِحْصِنٍ مِنْ نَجْدٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنْ لَمْ يَكُنْ وَثَنًا، أَوْ عِيدًا مِنْ أَعْيَادِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَانْحَرْ عَلَيْهِ، زَعَمُوا أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ كُرْزُ بن سُفْيَانَ.
الصفحة 238