كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 7)

16965- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَن لَيْثٍ، عَن مُجاهِدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ حَلَفَ بِسُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، فَعَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ يَمِينُ صَبْرٍ، فَمَنْ شَاءَ بَرَّهُ، وَمَنْ شَاءَ فَجَرَهُ.
16966- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: مَنْ حَلَفَ بِسُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، فَعَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ مِنْهَا يَمِينُ صَبْرٍ.
16967- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلاً يَقُولُ: وَسُورَةِ الْبَقَرَةِ، يَحْلِفُ بِهَا، فَقَالَ: أَمَا إِنَّ عَلَيْهِ بِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهَا يَمِينًا.
12- بَابٌ: اللَّغْو وَمَا هُوَ؟.
16968- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ جَاءَ عَائِشَةَ أُمَّ المُؤْمِنِينَ مَعَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَكَانَتْ مُجَاوِرَةً فِي جَوْفِ ثَبِيرٍ، فِي نَحْوِ مِنًى، فَقَالَ عُبَيْدٌ: أَيْ هَنْتَاهُ، مَا قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ}؟ قَالَتْ: هُوَ الرَّجُلُ يَقُولُ: لاَ وَاللهِ، وَبَلَى وَاللهِ.
قَالَ عُبَيْدٌ: أَيْ هَنْتَاهُ، فَمَتَى الْهِجْرَةُ؟ قَالَتْ: لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، إِنَّمَا كَانَتِ الْهِجْرَةُ قَبْلَ الْفَتْحِ، حِينَ يُهَاجِرُ الرَّجُلُ بِدِينِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَّا حِينَ كَانَ الْفَتْحُ، فَحَيْثُمَا شَاءَ رَجُلٌ عَبَدَ اللهَ، لاَ يَضِيعُ.
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَمَا {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ}، قَالَ: وَاللهِ الَّذِي لاَ إِلَهُ إِلاَّ هُوَ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: لِشَيْءٍ يَعْتَمِدُهُ وَيَعْقِلُ عَنْهُ، قَوْلِي: وَاللهِ لاَ أَفْعَلُهُ وَلَمْ أَعْقِدْ، إِلاَّ أَنِّي قُلْتُ: وَاللهِ لاَ أَفْعَلُهُ، قَالَ: وَذَلِكَ أَيْضًا مِمَّا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ، وَتَلاَ: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ}.

الصفحة 246