كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 7)
17017- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَن قَتَادَةَ، عَن جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، سُئِلَ عَن رَجُلٍ جَعَلَ مَالَهُ هَدْيًا فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُرِدْ أَنْ يَغْتَصِبَ أَحَدًا مَالَهُ، فَإِنْ كَانَ كَثِيرًا، فَلْيُهْدِ خُمُسَهُ، وَإِنْ كَانَ وَسَطًا فَسُبْعَهُ، وَإِنْ كَانَ قَلِيلاً فَعُشْرَهُ، قَالَ قَتَادَةُ: وَالْكَثِيرُ أَلْفَانِ، وَالْوَسَطُ أَلْفٌ، وَالْقَلِيلُ خَمْسُمِئَةٍ.
17018- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَن بَكْرِ بْنِ عَبدِ اللهِ المُزَنِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبو رَافِعٍ، قَالَ: قَالَتْ لِي مَوْلاَتِي لَيْلَى ابْنَةُ الْعَجْمَاءِ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لَهَا حُرٌّ، وَكُلُّ مَالٍ لَهَا هَدْيٌ، وَهِيَ يَهُودِيَّةٌ وَنَصْرَانِيَّةٌ، إِنْ لَمْ تُطَلِّقْ زَوْجَتَكَ، أَوْ تُفَرِّقْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ امْرَأَتِكَ، قَالَ: فَأَتَيْتُ زَيْنَبَ ابْنَةَ أُمِّ سَلَمَةَ، وَكَانَ إِذَا ذُكِرَتِ امْرَأَةٌ بِفِقْهٍ، ذُكِرَتْ زَيْنَبٌ، قَالَ: فَجَاءَتْ مَعِي إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَفِي الْبَيْتِ هَارُوتُ، وَمَارُوتُ؟ فَقَالَتْ: يَا زَيْنَبُ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكِ، إِنَّهَا قَالَتْ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لَهَا حُرٌّ، وَهِيَ يَهُودِيَّةٌ وَنَصْرَانِيَّةٌ، فَقَالَتْ: يَهُودِيَّةٌ وَنَصْرَانِيَّةٌ؟ خَلِّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَامْرَأَتِهِ، قَالَ: فَكَأَنَّهَا لَمْ تَقْبَلْ ذَلِكَ، قَالَ: فَأَتَيْتُ حَفْصَةَ، فَأَرْسَلَتْ مَعِي إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكِ، قَالَتْ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لَهَا حُرٌّ، وَكُلُّ مَالٍ لَهَا هَدْيٌ، وَهِيَ يَهُودِيَّةٌ وَنَصْرَانِيَّةٌ، قَالَ: فَقَالَتْ حَفْصَةٌ: يَهُودِيَّةٌ وَنَصْرَانِيَّةٌ؟ خَلِّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَامْرَأَتِهِ، فَكَأَنَّهَا أَبَتْ، فَأَتَيْتُ عَبدَ اللهِ بن عُمَرَ، فَانْطَلَقَ مَعِي إِلَيْهَا، فَلَمَّا سَلَّمَ عَرَفَتْ صَوْتَهُ، فَقَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ وَبِأُمِّي أَبوكَ، فَقَالَ: أَمِنْ حِجَارَةٍ أَنْتِ أَمْ مِنْ حَدِيدٍ، أَمْ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَنْتِ؟ أَفْتَتْكِ زَيْنَبُ، وَأَفْتَتْكِ أُمُّ المُؤْمِنِينَ، فَلَمْ تَقْبَلِي مِنْهُمَا، قَالَتْ: يَا أَبَا عَبدِ الرَّحْمَنِ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ، إِنَّهَا قَالَتْ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لَهَا حُرٌّ، وَكُلُّ مَالٍ لَهَا هَدْيٌ، وَهِيَ يَهُودِيَّةٌ وَنَصْرَانِيَّةٌ قَالَ: يَهُودِيَّةٌ وَنَصْرَانِيَّةٌ؟ كَفِّرِي عَن يَمِينِكِ، وَخَلِّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَامْرَأَتِهِ.
الصفحة 256