كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 7)

17067- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّورِيُّ، عَن قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَن طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَجُلاً كَانَ بِهِ جُدَرِيُّ، فَخَرَجَ إِلَى الْبَادِيَةِ، يَطْلُبُ دَوَاءً، فَلَقِيَ رَجُلاً، فَنَعَتَ لَهُ الأَرَاكَ يَطْبُخُهُ، أَوْ قَالَ: مَاءُ الأَرَاكِ بِأَبْوَالِ الإِبِلِ، وَأَخَذَ عَلَيْهِ أَلاَ يُخْبِرَ بِهِ أَحَدًا، فَفَعَلَ، فَبَرَأَ، فَلَمَّا رَآهُ النَّاسُ سَأَلُوهُ، فَأَبَى أَنْ يُخْبِرَهُمْ، فَجَعَلُوا يَأْتُونَهُ بِالمَرِيضِ، فَيُلْقُونَهُ عَلَى بَابِهِ، فَسَأَلَ ابْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: لَقَدْ لَقِيتَ رَجُلاً لَيْسَ فِي قَلْبِهِ رَحْمَةٌ لأَحَدٍ، انْعَتْهُ لِلنَّاسِ.
17068 - عبد الرزاق، عَن إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ عَبدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَن مُجاهِدٍ قَالَ: نَزَلَ رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَجَاءَ وَقَدْ أَمْسَى، فَقَالَ: أَعَشَّيْتُمْ [ضَيْفَكُم] (1)؟ قَالُوا: لاَ، انْتَظَرْنَاكَ، قَالَ: انْتَظَرْتُمُونِي إِلَى هَذِهِ السَّاعَةِ، وَاللهِ لاَ أَذُوقُهُ، فَقَالَتِ المَرْأَةُ: وَاللهِ لاَ أَذُوقُهُ إِنْ لَمْ تَذُقْهُ، وَقَالَ الضَّيْفُ: وَاللهِ لاَ آكُلُ إِنْ لَمْ تَأْكُلُوا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الرَّجُلُ، قَالَ: أَجْمَعُ أَنْ أَمْنَعَ نَفْسِي وَضَيفِي وَامْرَأَتِي، فَوَضَعَ يَدَهُ، فَأَكَلَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: أَكَلْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَطَعْتَ اللهَ، وَعَصَيْتَ الشَّيْطَانَ.
_حاشية__________
(1) ما بين الحاصرتين ثابت في طبعة دار الكتب العلمية، وقد سقط من طبعتي دار التأصيل، والمكتب الإسلامي.
17069 - عبد الرزاق، عَن إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَبدِ الْعَزِيزِ، عَن تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَدِيَّ بن حَاتِمٍ (1) أَتَى مَنْزِلاً، فَنَزَلَهُ، فَأَتَى أَعْرَابِيٌّ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: مَا مَعِي شَيْءٌ أُعْطِيكَ، وَلَكِنْ لِي دِرْعٌ بِالْكُوفَةِ هِيَ لَكَ، فَسَخِطَهَا الأَعْرَابِيُّ، فَحَلَفَ أَنْ لاَ يُعْطِيَهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا جِئْتُ أَسْأَلُكَ فِي خَادِمٍ أَنْ تُعِينَنِي فِيهَا، فَقَالَ: أَمَرْتُ لَكَ بِدِرْعِي، فَوَاللهِ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ثَلاَثَةِ أَعْبُدٍ، فَرَغِبَ فِيهَا الأَعْرَابِيُّ، وَقَالَ: أَقْبَلُ مَعْرُوفَكَ، فَقَالَ عَدِيٌّ: لَوْلاَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيَتْبَعِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ مَا أَعْطَيْتُكَ.
_حاشية__________
(1) تحرف فِي الطبعات الثلاث: دار التأصيل، والمكتب الإسلامي، ودار الكتب العلمية، إلى: «عدي بن أَبي حاتم».

الصفحة 265