كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 7)

17245 - أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، قَالَ: جَاءَتِ الْجَدَّةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَطْلُبُ مِيرَاثَهَا مِنِ ابْنِ ابْنِهَا، أَوِ ابْنِ ابْنَتِهَا، لاَ أَدْرِي أَيَّتُهُمَا هِيَ، فَقَالَ أَبو بَكْرٍ رضي الله عنه: ماَ (1) أَجِدُ لَكَ فِي الْكِتَابِ شَيْئًا، وَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْضِي لَكَ بِشَيْءٍ، وَسَأَسْأَلُ النَّاسَ الْعَشِيَّةَ، فَلَمَّا صَلَّى الظُّهْرَ، أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: إِنَّ الْجَدَّةَ أَتَتْنِي تَسْأَلُنِي مِيرَاثَهَا مِنِ ابْنِ ابْنِهَا، أَوِ ابْنِ ابْنَتِهَا، وَإِنِّي لَمْ أَجِدْ لَهَا فِي الْكِتَابِ شَيْئًا، وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْضِي لَهَا بِشَيْءٍ، فَهَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا شَيْئًا؟ فَقَامَ المُغِيرَةُ بن شُعْبَةَ، فَقَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْضِي لَهَا بِالسُّدُسِ، فَقَالَ: هَلْ سَمِعَ ذَلِكَ مَعَكَ أَحَدٌ؟ فَقَامَ مُحَمَّدُ بن مَسْلَمَةَ فَقَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْضِي لَهَا بِالسُّدُسِ، فَأَعْطَاهَا أَبو بَكْرٍ السُّدُسَ، فَلَمَّا كَانَتْ خِلاَفَةُ عُمَرَ جَاءَتْهُ الْجَدَّةُ الَّتِي تُخَالِفُهَا، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّمَا كَانَ الْقَضَاءُ فِي غَيْرِكِ، وَلَكِنْ إِذَا اجْتَمَعْتُمَا (2) فَالسُّدُسُ بَيْنَكُمَا، وَأَيَّتُكُمَا خَلَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وفي طبعة المكتب الإسلامي: «لاَ».
(2) هكذا في طبعتي دار التأصيل، والمكتب الإسلامي، وفي طبعة دار الكتب العلمية: «اجْتَمَعَتَا».
17246- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَن يَحيَى بنِ سَعيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: جَاءَتْ جَدَّاتٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ: فَأَعْطَى المِيرَاثَ أُمَّ الأُمِّ دُونَ أُمِّ الأَبِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ، يُقَالُ لَهُ: عَبدُ الرَّحْمَنِ بن سَهْلٍ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ، قَدْ أَعْطَيْتَ المِيرَاثَ الَّتِي لَوْ أَنَّهَا مَاتَتْ لَمْ يَرِثْهَا، فَجَعَلَ المِيرَاثَ بَيْنَهُمَا.

الصفحة 302