كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 7)
17301 - عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بن أَبِي لَيْلَى: إِنْ مَاتَ رَجُلٌ، وَكَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ، وَلَهَا وَلَدٌ، فَشَهِدَ (1) بِهِ ذَوُو عَدْلٍ مِنَ الْوَرَثَةِ أَنَّ أَبَاهُمْ قَدْ أَلْحَقَهُ وَاعْتَرَفَ بِهِ، فَهُوَ وَارِثٌ مَعَهُمْ، وَإِنْ كَانَا رَجُلَيْنِ ابْنَيِ المُتَوَفَّى شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّ أَبَاهُ قَدِ اسْتَلْحَقَهُ، وَأَنْكَرَ الآخَرُ، فَيَقُولُ: وَيُخْتَلَفُ فِيهَا، نَقُولُ: لِلَّذِي أَنْكَرَ شَطْرُ المِيرَاثِ، وَلِلَّذِي اعْتَرَفَ وَشَهِدَ ثُلُثُ المِيرَاثِ، وَلِلَّذِي ادُّعِيَ سُدُسُ المِيرَاثِ، سُدُسُهُ فِي شَطْرِ الَّذِي اعْتَرَفَ وَشَهِدَ، وَسُدُسُهُ الآخَرُ فِي شَطْرِ الَّذِي أَنْكَرَ، فَلَمْ يَعْتَرِفْ، وَلَمْ يَشْهَدْ بِهِ، قُلْتُ: وَكَذَلِكَ يَقُولُونَ فِي الَّذِي يَعْتَرِفُ بِهِ بَعْضُ الْوَرَثَةِ، وَيَقْضُونَ بِحِصَّةِ مَا وَرِثُوا؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: إِنْ كَانَ رَجُلاَنِ وَرِثَا مِئَةَ دِينَارٍ، فَشَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّ عَلَى صَاحِبِهِ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ، وَأَنْكَرَ الآخَرُ، قَضَى الَّذِي شَهِدَ خَمْسَةً.
قَالَ مُحَمَّدٌ: لاَ يَرْفَعُ شَيْئًا مِنْ هَذَا إِلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَكِنْ إِلَى فُقَهَائِنَا دُونَ ذَلِكَ.
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَقُولُ أَنَا: إِنْ شَهِدَ وَاحِدٌ مِنَ الْوَرَثَةِ عَلَى حَقٍّ لِقَوْمٍ وَأَنْكَرَ الآخَرُونَ فَيَمِينُ الطَّالِبِ مَعَ شَهَادَتِهِ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعة دار التأصيل، وفي طبعة دار الكتب العلمية: «وَلَهَا وَلَدٌ، فَيَشْهَدُ»، وفي طبعة المكتب الإسلامي: «لَهَا وَلَدٌ يَشْهَدُ».
الصفحة 312