كتاب مصنف عبد الرزاق - ت الأعظمي (اسم الجزء: 7)

أَخْبَرَنَا

١٢٥٢٦ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ فِي كِتَابٍ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّ عُمَرَ، قَضَى فِي وَلِيدَةِ رَجُلٍ أَتَتْهُ، فَذَكَرَتْ لَهُ أَنَّهُ كَانَ يُصِيبُهَا وَهِيَ خَادِمٌ لَهُ، تَخْتَلِفُ لِحَاجَتِهِ وَأَنَّهَا حَمَلَتْ فَشَكَّ فِي حَمْلِهَا فَاعْتَرَفَ بِإِصَابَتِهَا، فَقَالَ عُمَرُ: " أَيُّهَا النَّاسُ، مَا بَالُ رِجَالٍ يُصِيبُونَ وَلَائِدَهُمْ، ثُمَّ يَقُولُ أَحَدُهُمْ: إِذَا حَمِلَتْ لَيْسَ مِنِّي. فَأَيُّمَا رَجُلٌ اعْتَرَفَ بِإِصَابَةِ وَلِيدَتِهِ فَحَمَلَتْ فَإِنَّ وَلَدَهَا لَهُ، أَحْصَنَهَا أَوْ لَمْ يُحْصِنْهَا، وَإِنَّهَا إِنْ وَلَدَتْ حَبِيسٌ عَلَيْهِ لَا تُبَاعُ وَلَا تُورَّثُ وَلَا تُوهَبُ، وَإِنَّهُ يَسْتَمْتِعُ بِهَا مَا كَانَ حَيًّا، فَإِنْ مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ لَا تُحْسَبُ فِي حِصَّةِ وَلَدِهَا وَلَا يُدْرِكُهَا دَيْنٌ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِوَلَدٍ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ وَالِدُهُ وَلَا يُتْرُكُ فِي مِلْكِهِ "
أَخْبَرَنَا

١٢٥٢٧ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: ئَخْبَرَنِي أَبُو نَوْفَلٍ مُسْلِمُ بْنُ عَمْرٍو، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ، يُحَدِّثُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - أَوْ عُمَرَ - أَصَابَ وَلِيدَةً لَهُ سَوْدَاءَ فَعَزَلَهَا، ثُمَّ بَاعَهَا ⦗١٣٤⦘ فَانْطَلَقَ بِهَا سَيِّدُهَا حَتَّى إِذَا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ أَرَادَهَا فَامْتَنَعَتْ مِنْهُ، فَإِذَا هُوَ بِرَاعِيَ غَنَمٍ فَدَعَاهُ فَرَاطَنَهَا فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ سَيِّدُهَا. قَالَتْ: إِنِّي حَمَلْتُ مِنْ سَيِّدِي الَّذِي كَانَ قَبْلَ هَذَا، وَإِنَّ فِي دِينِي لَا يُصِيبُنِي رَجُلٌ فِي حَمْلٍ مِنْ آخَرَ فَكَتَبَ سَيِّدُهَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ - أَوْ عُمَرَ - فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَكَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ، وَكَانَ مَجْلِسُهُمُ الْحَجَرَ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " جَاءَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي مَجْلِسِي هَذَا عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، أَنَّ أَحَدَكُمْ لَيْسَ بِالْخِيَارِ عَلَى اللَّهِ إِذَا تَنَجَّعَ الْمُتَنِجِّعُ وَلَكِنَّهُ: {يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ} [الشورى: ٤٩] فَاعْتَرِفْ بِوَلَدِكَ. فَكَتَبَ بِذَلِكَ فِيهَا "

الصفحة 133