كتاب البداية والنهاية ط الفكر (اسم الجزء: 7)

طَرِيقٌ أُخْرَى
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم ثنا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْهَمْدَانِيُّ ثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ طَارِقِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: سَارَ عَلِيٌّ إِلَى النَّهْرَوَانِ قَالَ الْوَلِيدُ فِي رِوَايَتِهِ: وَخَرَجْنَا مَعَهُ فَقَتَلَ الْخَوَارِجَ فَقَالَ اطْلُبُوا الْمُخْدَجَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «سَيَجِيءُ قَوْمٌ يَتَكَلَّمُونَ بِكَلِمَةِ الْحَقِّ لَا تُجَاوِزُ حُلُوقَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمْيَةِ سِيمَاهُمْ أَوْ فِيهِمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ مُخْدَجُ الْيَدِ فِي يَدِهِ شَعَرَاتٌ سُودٌ، إِنْ كَانَ فِيهِمْ فَقَدْ قَتَلْتُمْ شَرَّ النَّاسِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ فَقَدْ قَتَلْتُمْ خَيْرَ النَّاسِ. قَالَ الْوَلِيدُ، فِي روايته: فبكينا قال: إنا وجدنا المخدج فَخَرَرْنَا سُجُودًا وَخَرَّ عَلِيٌّ سَاجِدًا مَعَنَا» تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
طَرِيقٌ أُخْرَى
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ عَنْ عَلِيٍّ كَمَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا إِيرَادُهُ بِطُولِهِ.
طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ مُسْلِمٌ: حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ بِشْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رافع مولى رسول الله أَنَّ الْحَرُورِيَّةَ لَمَّا خَرَجَتْ- وَهُوَ مَعَ عَلِيِّ بن أبى طالب- قَالُوا: لَا حَكْمَ إِلَّا للَّه، قَالَ عَلِيٌّ: كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفَ نَاسًا إِنِّي لَأَعْرِفُ صِفَتَهُمْ فِي هؤلاء، يقولون: الحق بألسنتهم لا يجاوز هذا منهم- وأشار إلى خلقة- من أبغض خلق الله مِنْهُمْ أَسْوَدُ إِحْدَى يَدَيْهِ طُبْيُ شَاةٍ أَوْ حَلَمَةُ ثَدْيٍّ» فَلَمَّا قَتَلَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طالب قَالَ: انْظُرُوا فَنَظَرُوا فَلَمْ يَجِدُوا شَيْئًا فَقَالَ: ارجعوا فانظروا، فو الله مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ- مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا- فوجدوه في خربة فأتوا به عليا حَتَّى وَضَعُوهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: وَأَنَا حَاضِرُ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِمْ، وَقَوْلِ عَلِيٍّ فِيهِمْ، زَادَ يُونُسُ فِي رِوَايَتِهِ قَالَ بُكَيْرٌ:
وَحَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنِ ابْنِ حُنَيْنٍ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ ذَلِكَ الْأَسْوَدَ. تَفَرَّدَ بِهِ مُسْلِمٌ.
طَرِيقٌ أُخْرَى
قَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ثَنَا أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: ذكرت الخوارج عند على فَقَالَ: فِيهِمْ مُخْدَجُ الْيَدِ أَوْ مَثْدُونُ الْيَدِ؟ - أو قال مودن اليد- ولولا أَنْ تَبْطَرُوا لَحَدَّثْتُكُمْ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال قلت: أنت سمعته من محمد؟ قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، وَقَالَ أَحْمَدُ: ثَنَا وَكِيعٌ ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَأَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ سَمِعَاهُ عَنْ عُبَيْدَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَخْرُجُ قَوْمٌ فِيهِمْ رَجُلٌ مُودَنُ الْيَدِ أَوْ مَثْدُونُ الْيَدِ أَوْ مُخْدَجُ الْيَدِ وَلَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا لَأَنْبَأْتُكُمْ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ عَلَى لِسَانِ

الصفحة 291

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text