كتاب البداية والنهاية ط الفكر (اسم الجزء: 7)

أود إليه فَسَجَدَ.
طَرِيقٌ أُخْرَى
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْعِجْلِيُّ ثَنَا أَبُو مُؤْمِنٍ. قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ قُتِلَ الْحَرُورِيَّةُ وَأَنَا مَعَ مَوْلَايَ فَقَالَ: انْظُرُوا فَإِنَّ فِيهِمْ رَجُلًا إِحْدَى يَدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ، وَأَخْبَرَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي صَاحِبُهُ، فَقَلَّبُوا الْقَتْلَى فَلَمْ يَجِدُوهُ، وَقَالُوا: سَبْعَةُ نَفَرٍ تَحْتَ النخلة لم نقلبهم بعد، قال: وَيَلْكُمُ انْظُرُوا، قَالَ أَبُو مُؤْمِنٍ: فَرَأَيْتُ فِي رِجْلَيْهِ حَبْلَيْنِ يَجُرُّونَهُ بِهِمَا حَتَّى أَلْقَوْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَخَرَّ عَلِيٌّ سَاجِدًا وَقَالَ: أَبْشِرُوا قَتْلَاكُمْ فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ، ثُمَّ قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَى أَبُو موسى عَنْ عَلِيٍّ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ.
طَرِيقٌ أُخْرَى
قَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ثَنَا إسحاق بن سليمان الرازيّ سمعت أبا سفيان عن حبيب ابن أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: قُلْتُ لِشَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ- يَعْنِي أَبَا وَائِلٍ- حَدِّثْنِي عَنْ ذِي الثُّدَيَّةِ، قَالَ: لَمَّا قَاتَلْنَاهُمْ قَالَ عَلِيٌّ: اطْلُبُوا رَجُلًا عَلَامَتُهُ كَذَا وَكَذَا، فَطَلَبْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ، فَبَكَى وقال: اطلبوه، فو الله مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ، قَالَ: فَطَلَبْنَاهُ فَلَمْ نجده فبكى وقال: اطلبوه فو الله مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ، قَالَ: فَطَلَبْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ قَالَ: وَرَكِبَ بَغْلَتَهُ الشَّهْبَاءَ فَطَلَبْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ تَحْتَ بَرْدِيٍّ فَلَمَّا رَآهُ سَجَدَ. ثُمَّ قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَى حَبِيبٌ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَلِيٍّ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ.
طَرِيقٌ أُخْرَى
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بن عمرو الْقَوَارِيرِيُّ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ثَنَا جَمِيلُ بن مرة عن أبى الوضى قال: شهدت عليا حين قُتِلَ أَهْلُ النَّهْرَوَانِ قَالَ: الْتَمِسُوا الْمُخْدَجَ: فَطَلَبُوهُ فِي الْقَتْلَى فَقَالُوا لَيْسَ نَجِدُهُ فَقَالَ: ارْجِعُوا فالتمسوه فو الله مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ، فَرَجَعُوا فَطَلَبُوهُ فَرَدَّدَ ذَلِكَ مِرَارًا، كُلُّ ذَلِكَ يَحْلِفُ باللَّه مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ، فَانْطَلَقُوا فَوَجَدُوهُ تَحْتَ الْقَتْلَى في طين فاستخرجوه فجيء به، قال أبو الوضى: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حَبَشِيٌّ عَلَيْهِ ثَدْيٌ قَدْ طَبَّقَ، إِحْدَى يَدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ، عَلَيْهَا شَعَرَاتٌ مِثْلُ شَعَرَاتٍ تَكُونُ عَلَى ذَنَبِ الْيَرْبُوعِ» وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ثنا جميل بن مرة ثنا أبو الوضى- وَاسْمُهُ عَبَّادُ بْنُ نُسَيْبٍ- وَلَكِنَّهُ اخْتَصَرَهُ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ أَيْضًا: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ الشَّاعِرُ حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ أن أبا الوضى عبادا حدثه أنه قال: كنا عائدين إِلَى الْكُوفَةِ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
فلما بلغنا مسيرة ليلتين أو ثلاثا من حروراء شذ منا ناس كثيرون فَذَكْرَنَا ذَلِكَ لِعَلِيٍّ فَقَالَ: لَا يَهُولَنَّكُمْ أَمْرُهُمْ فَإِنَّهُمْ سَيَرْجِعُونَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَقَالَ: إِنَّ خَلِيلِي أَخْبَرَنِي أَنَّ قَائِدَ هَؤُلَاءِ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ عَلَى حَلَمَةِ ثَدْيِهِ شَعَرَاتٌ كَأَنَّهُنَّ ذَنَبُ الْيَرْبُوعِ، فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَأَتَيْنَاهُ

الصفحة 294

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text