كتاب البداية والنهاية ط الفكر (اسم الجزء: 7)

إِلَّا ابْنُ عُيَيْنَةَ. هَكَذَا قَالَ: وَقَدْ رَأَيْتُ مِنَ الطُّرُقِ الْمُتَعَدِّدَةِ خِلَافَ ذَلِكَ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ بَعْدَ ذِكْرِهِ طَرَفًا مِنْ هَذِهِ الطُّرُقِ: وَقَدْ رُوِّينَا فِي كِتَابِ السُّنَنِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ عَنْ عَلِيٍّ فِي إِخْبَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِهِ.
حَدِيثٌ آخَرُ فِي ذَلِكَ
قَالَ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ. أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ البصري ثنا على بن إسحاق المارداني أنا محمد ابن إسحاق الصنعاني ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ الْوَرَّاقُ ثَنَا نَاصِحٌ بن عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَلِّمِيُّ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ ابن سَمُرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ: «مَنْ أَشْقَى الْأَوَّلِينَ، قَالَ: عَاقِرُ النَّاقَةِ، قَالَ: فَمَنْ أَشْقَى الْآخِرِينَ؟ قَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: قَاتِلُكَ» .
حَدِيثٌ آخَرُ في معنى ذلك
وروى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سِياهٍ كِلَاهُمَا عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ الْحِمَّانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: «وَاللَّهِ إِنَّهُ لعهد النبي الأمي إِلَيَّ إِنَّ الْأُمَّةَ سَتَغْدُرُ بِكَ بِعَدِي» قَالَ البخاري: ثعلبة بن زيد الحماني في حديثه هذا نَظَرٌ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَقَدْ رُوِّينَاهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ عَنْ عَلِيٍّ إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا. أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذَبَارِيُّ أَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ شَوْذَبٍ الْوَاسِطِيُّ بِهَا ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْأَزْدِيِّ عَنْ عَلِيٍّ.
قَالَ: «إِنَّ مِمَّا عَهِدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الْأُمَّةَ سَتَغْدِرُ بِكَ بَعْدِي» قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: فَإِنْ صَحَّ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ في خروج من خرج عليه ثُمَّ فِي قَتْلِهِ. وَقَالَ الْأَعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بن مرة ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ الأرقم. قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيٌّ يَوْمَ جُمُعَةٍ فَقَالَ نُبِّئْتُ أَنْ بُسْرًا قَدْ طَلَعَ الْيَمَنَ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَحْسَبُ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ سَيَظْهَرُونَ عَلَيْكُمْ، وَمَا يَظْهَرُونَ عَلَيْكُمْ إِلَّا بِعِصْيَانِكُمْ إِمَامَكُمْ وَطَاعَتِهِمْ إِمَامَهُمْ، وخيانتكم وأمانتهم، وإفسادكم في أرضكم وإصلاحهم، قَدْ بَعَثْتُ فُلَانًا فَخَانَ وَغَدَرَ، وَبَعَثْتُ فُلَانًا فَخَانَ وَغَدَرَ، وَبَعَثَ الْمَالَ إِلَى مُعَاوِيَةَ لَوِ ائْتَمَنْتُ أَحَدَكُمْ عَلَى قَدَحٍ لَأَخَذَ عِلَاقَتَهُ، اللَّهمّ سَئِمْتُهُمْ وَسَئِمُونِي، وَكَرِهْتُهُمْ وَكَرِهُونِي، اللَّهمّ فَأَرِحْهُمْ مِنِّي وَأَرِحْنِي مِنْهُمْ» قَالَ: فَمَا صَلَّى الْجُمُعَةَ الْأُخْرَى حَتَّى قُتِلَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ.
صِفَةُ مَقْتَلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
ذَكَرَ ابْنُ جَرِيرٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَاءِ التَّارِيخِ وَالسِّيَرِ وَأَيَّامِ النَّاسِ: أَنَّ ثَلَاثَةً مِنِ الْخَوَارِجِ وَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْمَعْرُوفُ بِابْنِ مُلْجَمٍ الْحِمْيَرِيُّ ثم الكندي حليف بنى حنيفة مِنْ كِنْدَةَ الْمِصْرِيُّ وَكَانَ أَسْمَرَ حَسَنَ الْوَجْهِ أبلح شعره مع شحمة أذنيه وفي وجهه أَثَرُ السُّجُودِ. وَالْبُرَكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ.
وَعَمْرُو بْنُ بَكْرٍ التَّمِيمِيُّ أَيْضًا- اجْتَمَعُوا فَتَذَاكَرُوا قَتْلَ عَلِيٍّ إِخْوَانَهُمْ مِنْ أَهْلِ النَّهْرَوَانِ فَتَرَحَّمُوا عليهم

الصفحة 325

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text