كتاب البداية والنهاية ط الفكر (اسم الجزء: 7)

بِسُوءٍ أَبَدًا سِرًّا وَلَا عَلَانِيَةً» : وَقَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ. عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دينار الأسلمي عن خاله عمرو بن شاش الْأَسْلَمِيِّ- وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْحُدَيْبِيَةِ- قَالَ:
«كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ فِي خَيْلِهِ الَّتِي بَعَثَهُ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَى الْيَمَنِ، فَجَفَانِي عَلِيٌّ بَعْضَ الْجَفَاءِ فَوَجَدْتُ عَلَيْهِ فِي نَفْسِي، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ اشْتَكَيْتُهُ فِي مَجَالِسِ الْمَدِينَةِ وَعِنْدَ مَنْ لَقِيتُهُ فَأَقْبَلْتُ يَوْمًا وَرَسُولُ اللَّهِ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمَّا رَآنِي أَنْظُرُ إِلَى عَيْنَيْهِ نَظَرَ إِلَيَّ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَيْهِ فَلَمَّا جلست إليه قَالَ: أَمَا إِنَّهُ وَاللَّهِ يَا عَمْرُو لَقَدْ آذَيْتَنِي، فَقُلْتُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ 2: 156 أَعُوذُ باللَّه وَالْإِسْلَامِ أَنْ أُوذِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَنْ آذَى عَلِيًّا فَقَدْ آذَانِي» وَقَدْ رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مَعْقِلٍ عَنْ عَبْدِ الله بن دينار عن خاله عمرو بن شاش فَذَكَرَهُ. وَكَذَا رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بن إسحاق عن أبان بن الْفَضْلِ. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سَيْفُ بْنُ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ صالح به ولفظه: «فقال رسول الله مَنْ آذَى مُسْلِمًا فَقَدْ آذَانِي وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ» . وَرَوَى عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الرَّوَاجِنِيُّ عَنْ مُوسَى بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ عَقِيلِ بْنِ نَجْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شاش قال قال رسول الله: «يا عمرو إن مَنْ آذَى عَلِيًّا فَقَدْ آذَانِي» وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ ثَنَا مَرْوَانُ بن معاوية ثنا فنان بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النِّهْمِيُّ ثَنَا مُصْعَبُ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ أَنَا وَرَجُلَانِ مَعِي فنلنا من على فأقبل رسول الله يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ فَتَعَوَّذْتُ باللَّه مِنْ غَضَبِهِ فَقَالَ: «مَا لَكَمَ وَمَا لِي؟ مَنْ آذَى عَلِيًّا فَقَدْ آذَانِي» . (حَدِيثُ غَدِيرِ خُمٍّ) قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ الْمَعْنَى قَالَا: ثَنَا فِطْرٌ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: جَمَعَ عَلِيٌّ النَّاسَ فِي الرَّحْبَةِ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَنْشُدُ اللَّهَ كُلَّ امرئ مسلم سمع رسول الله يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ مَا سَمِعَ لَمَّا قام، فقام كثير مِنَ النَّاسِ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ! - فَقَامَ نَاسٌ كَثِيرٌ- فَشَهِدُوا حِينَ أَخَذَ بِيَدِهِ فَقَالَ لِلنَّاسِ: «أَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟ قَالُوا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا مَوْلَاهُ اللَّهمّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ» . قَالَ فَخَرَجْتُ كَأَنَّ فِي نَفْسِي شَيْئًا فَلَقِيتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ كَذَا وَكَذَا: قَالَ. فَمَا تُنْكِرُ؟ قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ذَلِكَ لَهُ. وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْهُ أَتَمَّ مِنْ ذَلِكَ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ابن مُوسَى ثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ الْمُلَائِيُّ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَنَّ عَلِيًّا انْتَشَدَ النَّاسَ: مَنْ سَمِعَ رسول الله يَقُولُ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهمّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ» فَقَامَ سِتَّةَ عَشَرَ رَجُلًا فَشَهِدُوا بِذَلِكَ وَكُنْتُ فِيهِمْ. وَقَالَ أَبُو يَعْلَى وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِ أَبِيهِ:
حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَرْقَمَ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ:

الصفحة 346

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text