كتاب البداية والنهاية ط الفكر (اسم الجزء: 7)

وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ 13: 7 وَقَوْلِهِ وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً 76: 8 وَقَوْلُهُ أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ 9: 19 وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ لَا يَصِحُّ شَيْءٌ مِنْهَا، وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ 22: 19 فثبت في الصحيح أنه نزل فِي عَلِيٍّ وَحَمْزَةَ وَعُبَيْدَةَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَفِي عُتْبَةَ وَشَيْبَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ مِنَ الْكَافِرِينَ. وَمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: مَا نَزَلَ فِي أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ مَا نَزَلَ فِي عَلِيٍّ. وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: نَزَلَ فِيهِ ثَلَاثُمِائَةِ. آيَةٍ فَلَا يَصِحُّ ذلك عنه لا هذا ولا هذا. (حَدِيثٌ آخَرُ) قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيُّ ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ بَكَّارٍ أَبُو الْوَلِيدِ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى الْأَنْصَارِيُّ عَنْ عَمِّهِ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جالسا بالمسجد وَقَدْ أَطَافَ بِهِ أَصْحَابُهُ إِذْ أَقْبَلَ عَلِيٌّ فسلم ثم وقف فنظر مَكَانًا يَجْلِسُ فِيهِ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى وُجُوهِ أَصْحَابِهِ أَيُّهُمْ يُوَسِّعُ لَهُ- وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا- فَتَزَحْزَحَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ مَجْلِسِهِ وَقَالَ: هَاهُنَا يَا أَبَا الْحَسَنِ، فَجَلَسَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ فَرَأَيْنَا السُّرُورَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّمَا يَعْرِفُ الفضل لأهل الْفَضْلِ» فَأَمَّا الْحَدِيثُ الْوَارِدُ عَنْ عَلِيٍّ وَحُذَيْفَةَ مَرْفُوعًا «عَلِيٌّ خَيْرُ الْبَشَرِ، مَنْ أَبَى فَقَدْ كفر ومن رضى فقد شكر» فَهُوَ مَوْضُوعٌ مِنَ الطَّرِيقَيْنِ مَعًا قَبَّحَ اللَّهُ مَنْ وَضَعَهُ وَاخْتَلَقَهُ. (حَدِيثٌ آخَرُ) قَالَ أَبُو عيسى الترمذي: ثنا إسماعيل بن موسى بن عمر الرومي ثنا شريك عن كُهَيْلٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ عَنِ الصُّنَابِحِيِّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَا دَارُ الْحِكْمَةِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا» ثُمَّ قَالَ هَذَا الْحَدِيثُ غَرِيبٌ قَالَ:
وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قُلْتُ: رَوَاهُ سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ سَلَمَةَ عَنِ الصُّنَابِحِيِّ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا: «أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيَأْتِ بَابَ الْمَدِينَةِ» وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ سَلَمَةَ أَبِي عَمْرٍو الْجُرْجَانِيِّ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيَأْتِهَا مِنْ قِبَلِ بَابِهَا» ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَهَذَا الْحَدِيثُ يُعْرَفُ بِأَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيِّ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ سَرَقَهُ مِنْهُ أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ هَذَا وَمَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الضُّعَفَاءِ، هَكَذَا قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ. وَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحْرِزٍ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَيْمَنَ أَنَّ أَبَا مُعَاوِيَةَ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَدِيمًا ثُمَّ كَفَّ عَنْهُ، قَالَ: وَكَانَ أَبُو الصَّلْتِ رَجُلًا مُوسِرًا يُكْرِمُ الْمَشَايِخَ وَيُحَدِّثُونَهُ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَسَاقَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ بِإِسْنَادٍ مُظْلِمٍ عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَذَكَرَهُ مَرْفُوعًا، وَمِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ جَابِرٍ: قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ وَهُوَ مَوْضُوعٌ أَيْضًا. وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ الأودي: لَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ. (حَدِيثٌ آخَرُ) يَقْرُبُ مِمَّا قَبْلَهُ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: ثنا أحمد بن

الصفحة 358

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text