كتاب البداية والنهاية ط الفكر (اسم الجزء: 7)

مَسْعُودِ بْنِ عَمْرٍو الثَّقَفِيُّ وَالِدُ الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ أَمِيرِ الْعِرَاقِ، وَوَالِدُ صَفِيَّةَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ.
أَسْلَمَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَهُ الشَّيْخُ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الصَّحَابَةِ.
قَالَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الذَّهَبِيُّ: وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ لَهُ رِوَايَةٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
أَبُو قُحَافَةَ وَالِدُ الصِّدِّيقِ وَاسْمُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ عُثْمَانَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَخْرِ ابن كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ، أَسْلَمَ أَبُو قُحَافَةَ عَامَ الْفَتْحِ فَجَاءَ بِهِ الصِّدِّيقُ يَقُودُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ «هَلَّا أَقْرَرْتُمُ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى كُنَّا نَحْنُ نَأْتِيهِ» تَكْرِمَةً لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: بَلْ هُوَ أَحَقُّ بِالسَّعْيِ إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَأَجْلَسَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَرَأْسُهُ كَالثَّغَامَةِ بَيَاضًا وَدَعَا لَهُ، وَقَالَ: «غَيِّرُوا هَذَا الشَّيْبَ بِشَيْءٍ وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ» . وَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَارَتِ الْخِلَافَةُ إِلَى الصِّدِّيقِ أَخْبَرَهُ الْمُسْلِمُونَ بِذَلِكَ وَهُوَ بِمَكَّةَ، فقال: أو أقرت بِذَلِكَ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو مَخْزُومٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ! قَالَ: ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ. ثُمَّ أُصِيبَ بِابْنِهِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. ثُمَّ تُوُفِّيَ أَبُو قُحَافَةَ فِي مُحَرَّمٍ وَقِيلَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ بِمَكَّةَ، عَنْ أربع وسبعين سَنَةً رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَكْرَمَ مَثْوَاهُ.
وَمِمَّنْ ذَكَرَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الذَّهَبِيُّ مِنَ الْمُسْتَشْهَدِينَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مُرَتَّبِينَ عَلَى الْحُرُوفِ أَوْسُ بْنُ أَوْسِ بْنِ عَتِيكٍ قُتِلَ يَوْمَ الْجِسْرِ بَشِيرُ بْنُ عَنْبَسِ بْنِ يَزِيدَ الظُّفَرِيُّ أُحُدِيٌّ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ وَيُعْرَفُ بِفَارِسِ الْحَوَّاءِ اسْمِ فَرَسِهِ ثَابِتُ بْنُ عَتِيكٍ، مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ مَبْذُولٍ، صَحَابِيٌّ قُتِلَ يَوْمَ الْجِسْرِ ثَعْلَبَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مِحْصَنٍ النَّجَّارِيُّ بَدْرِيٌّ قَتِلَ يَوْمَئِذٍ الْحَارِثُ بْنُ عَتِيكِ ابن النُّعْمَانِ النَّجَّارِيُّ شَهِدَ أُحُدًا قُتِلَ يَوْمَئِذٍ الْحَارِثُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ عَبْدَةَ صَحَابِيٌّ أَنْصَارِيٌّ قُتِلَ يَوْمَئِذٍ، الْحَارِثُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ مَالِكٍ أَنْصَارِيُّ أُحُدِيُّ قُتِلَ يَوْمَئِذٍ خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، قِيلَ إِنَّهُ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ مَرْجِ الصُّفَّرِ، وَكَانَ فِي سَنَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فِي قَوْلٍ خُزَيْمَةُ بْنُ أَوْسٍ الْأَشْهَلِيُّ قُتِلَ يَوْمَ الْجِسْرِ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَرَّخَ وَفَاتَهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ ابْنُ قَانِعٍ زَيْدُ بْنُ سُرَاقَةَ يَوْمَ الْجِسْرِ سَعْدُ بْنُ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ الْأَشْهَلِيُّ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فِي قَوْلٍ سَلَمَةُ بْنُ أَسْلَمَ بْنِ حَرِيشٍ يَوْمَ الْجِسْرِ ضَمْرَةُ بْنُ غَزِيَّةَ يَوْمَ الْجِسْرِ عَبَّادٌ وعبد الله وعبد الرحمن بنو مريع بْنِ قَيْظِيِّ قُتِلُوا يَوْمَئِذٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَعْصَعَةَ بْنِ وَهْبٍ الْأَنْصَارِيُّ النَّجَّارِيُّ، شَهِدَ أُحُدًا وَمَا بَعْدَهَا. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي الْغَابَةِ: وَقُتِلَ يَوْمَ الْجِسْرِ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ تَقَدَّمَ عُقْبَةُ وَأَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ حَضَرَا الْجِسْرَ مَعَ أَبِيهِمَا قِيظِيِّ بْنِ قَيْسٍ وَقُتِلَا يَوْمَئِذٍ الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي قول وقيل بعدها وسيأتي عمرو بْنُ أَبِي الْيَسَرِ قُتِلَ يَوْمَ الْجِسْرِ قَيْسُ بْنُ السَّكَنِ أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَقَدَّمَ الْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ الشَّيْبَانِيُّ، تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ نَافِعُ بْنُ غَيْلَانَ قُتِلَ يَوْمَئِذٍ نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ

الصفحة 50

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text