كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 7)

ويؤيد هذا الحديث الآخر: أنه رأى قومًا مجتمعين على إنسانٍ فقال: ما هذا؟ قالوا: مجنون. قال: هذا مصاب إنما المجنون الذي يضرب بمنكبيه وينظر (¬1) في عطفيه ويتمطى في مشيته.
(والجذام) داءٌ معروف يأكل اللحم ويتناثر. أعاذنا الله تعالى منه.
(ومن سيئ الأسقام) السيئ ضد الحسن وهما من الصفات العالية فيقال: فعلة حسنة وفعلة سيئة وأصلها سئويه فقلبت الواو ياء وهذا من عطف العام على الخاص فإن سيئ الأسقام يعم البرص والجنون والجذام، قال بعضهم: يشبه أن يكون استعاذ (¬2) به من هذِه الأسقام لأنها عاهات تفسد الخلقة وتبقي الشين وبعضها يؤثر في العقل الذي هو ميزان الآدمي وليس هي (¬3) كسائر الأمراض التي لا تدوم غالبًا كالحمى والصداع وسائر الأمراض التي لا تجري مجرى العاهات، وإنما هي كفارات للذنوب وليست بعقوبات، والله أعلم.
[1555] (حدثنا أحمد بن عبيد الله) بالتصغير، ابن سهيل (¬4) شيخ البخاري (الغداني) بضم الغين المعجمة وتخفيف الدال المهملة (¬5) وبعد الألف نون نسبةً إلى غدانة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة (¬6).
(أنا) (¬7) (غسان (¬8) بن عوف) البصري المازني (أنا) سعيد بن إياس
¬__________
(¬1) في (ر): يضرب.
(¬2) غير واضحة في (م).
(¬3) من (ر).
(¬4) في (م): سهل.
(¬5) من (ر).
(¬6) في (م): مناع.
(¬7) في (ر): أبو.
(¬8) في (م): عتبان.

الصفحة 411