كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 7)

(وقهر الرجال) هم الأشداء الأقوياء الشديدي الخصومة، فإذا استظفروا بالآدمي من جهة (¬1) [. . . .] (¬2) من جهة أمرٍ من الدنيا أذلوه وقهروه، وربما اشتكوا عليه إلى الحكام وهم ألحن منه في الحجة فيأمر به بالترسيم والحبس وغير ذلك من أنواع الغلبة (¬3).
(قال: ففعلت ذلك) ولازمت هذا الدعاء صباحًا ومساءً (فأذهب الله تعالى همي) الذي كنت أحذره (وقضى عني ديني) أي: ديوني التي كانت عليَّ الحالَّة والمؤجلة جميعها ببركة هذا الدعاء وصدق نيته في صحة ما أخبر به، بخلاف ما عليه أهل هذا الزمان من ذكر هذا الدعاء (¬4) إن استعملوه مع عدم الإيقان به وذكرهم له مع الشك هل ينجح أو لا؟ فيخالفوا الحديث: "ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة" (¬5).
ومن الأدعية المستحبة لمن أصابه همٌّ أو حزن ما رواه الحاكم في "المستدرك" وقال صحيح الإسناد: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا نزل به همٌّ أو غمٌّ قال: "يا حي يا قيوم بك أستغيث" (¬6). وروى الخوارزمي في "المسلسلات" عن علي - رضي الله عنه - قال: رآني (¬7) النبي
¬__________
(¬1) في (م): عجزه عن وفاء دينه.
(¬2) كلمة غير مقروءة.
(¬3) في (م): الغيبة.
(¬4) من (ر).
(¬5) أخرجه الترمذي (3479) من حديث أبي هريرة. وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
وقال الألباني: حسن لغيره. انظر: "صحيح الترغيب والترهيب" (1653).
(¬6) "المستدرك" 1/ 509. وفيه: برحمتك. بدلًا من: بك.
(¬7) في (م): أتى. والمثبت من (ر).

الصفحة 416