العقال على أقوال:
أحدها: إنه الفريضة من الإبل، حكاه ابن وهب عن مالك. وثانيها: إنه صدقة عام، قاله الكسائي. وثالثها: إنه كل شيء يؤخذ في الزكاة من أنعام وثمار وغيرهما؛ لأنه يعقل عن مالكه (¬1) قال القرطبي: والأشبه أن يراد بالعقال ما يعقل به البعير؛ لأنه خرج مخرج التقليل، والله أعلم (¬2)، فإن عادة العرب إذا بالغت في تقليل شيء ذكرت في كلامها ما ليس مقصودًا؛ كقوله صلى الله عليه وآله وسلم: "لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة" (¬3)، وفي أخرى: "ولو ظلفًا" (¬4) وليست مما ينتفع به، وكذا: "من بنى مسجدًا ولو مفحص قطاة" (¬5).
(كانوا يؤدونه (¬6) إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) ولم يؤدوه من بعده (لقاتلتهم على منعه) فيه حجة أن الزكاة لا تسقط عن (¬7) المرتد بردته بل تؤخذ منه ما وجب عليه (¬8) منها، والمذهب أنه إذا أخرجها (¬9) في حال ردته أجزأه كما لو أطعم (¬10) عن الكفارة، وإنما تلزم الزكاة المرتد
¬__________
(¬1) في (م): مالك.
(¬2) "المفهم" 1/ 190.
(¬3) رواه البخاري (2566)، ومسلم (1030) من حديث أبي هريرة.
(¬4) سيأتي برقم (1667).
(¬5) رواه ابن ماجه (738).
(¬6) في (ر): يؤدونها.
(¬7) في (م): على.
(¬8) من (م).
(¬9) في (م): أخرج.
(¬10) في (م): أخرج.