كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 7)

الموحدة، ما يتعلق في أذناب (¬1) الإبل من أبوالها وأبعارها [فتجف عليها] (¬2) (غليظان من ذهب، فقال لها: أتعطين زكاة هذا؟ ) يعني: الذهب، قد يؤخذ منه أن أبوي الطفل يجب عليهما إخراج الزكاة من مال أولادهما، وأن الزكاة تجب في مال الطفل والمجنون، وبه قال الشافعي (¬3) ومالك (¬4) وأحمد والجمهور (¬5)، وقال أبو حنيفة: لا تجب في مالهم إلا في المعشرات وزكاة الفطر (¬6).
ووجه دليل الوجوب من الحديث أن ترك استفصال النبي - صلى الله عليه وسلم - منها هل هي ملك لها أو لابنتها دليل على العموم، وفي الحديث دليل على جواز (¬7) اتخاذ حلي الذهب للأطفال الإناث كما في الحديث، وفي الذكور ثلاثة أوجه:
أصحها وهو المنصوص: الجواز مطلقًا، وقطع به بعضهم. والثاني: المنع مطلقًا. والثالث: يجوز قبل بلوغهم سبع سنين، والمنع بعده. وتجري هذِه الأوجه في إلباسهم الحرير، فإن منعناه وجبت زكاته، وإن جوزناه فقولان.
(فقالت: لا. قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة) فيه أن
¬__________
(¬1) في (م): أذيال.
(¬2) من (م).
(¬3) انظر: "المجموع" 5/ 329.
(¬4) "المدونة" 1/ 308.
(¬5) انظر: "المغني" 4/ 69.
(¬6) انظر: "المبسوط" للسرخسي 2/ 217 - 218.
(¬7) من (م).

الصفحة 443