وكسر الهمزة (من المسلمين على وجهها) أي: على حسب ما شرعها الله ورسوله في هذا الحديث وغيره (فليعطها) فيه دليل على دفع الأموال الظاهرة إلى الإمام.
(ومن سئل فوقها) أي: زائدًا على ذلك في سنٍّ أو عددٍ (فلا يعطه) في الضمير الذي في يعطه وجهان لأصحابنا، أصحهما أن معناه: لا يعطي الزائد، بل يعطي الواجب على وجهه.
وثانيها: إن معناه: لا يعطي الواجب لذلك الطالب؛ لفسقه (¬1) بطلب الزائد، بل يخرجه رب المال بنفسه أو يدفعه إلى ساعٍ آخر، قال القاضي حسين: وهذا مذهب المعتزلة في كون الوالي يعزل بالجور، ومذهب أهل الحق أنه لا ينعزل به (¬2).
قال الماوردي: وهذا إن لم يكن له تأويل، فإن كان له تأويل كما لو كان [مالكيًّا يرى] (¬3) أخذ الكبار من الصغار، فيعطي الواجب قطعًا دون الزيادة، والشاة الواحدة من الغنم تقع على الذكر والأنثى من الضأن والمعز (¬4) (فيما دون) بنصب النون (خمس (¬5) وعشرين (¬6) من الإبل الغنم) [نسخة: خمسة] (¬7) الغنم: مبتدأ خبره مضمر مقدم، يتعلق به
¬__________
(¬1) في (م): لنفسه.
(¬2) من (م).
(¬3) في (م): ما بكتابة إلى.
(¬4) "الحاوي الكبير" 3/ 145. بمعناه.
(¬5) في (م، ر): خمسة. والمثبت من "السنن"، وهو الصواب.
(¬6) في (ر): عشر.
(¬7) سقط من (م).