كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 7)

الجار (¬1) في قوله: فيما دون، تقديره: الغنم واجب فيما دون خمس وعشرين من الإبل، وإنما قدم الخبر؛ لأن الغرض بيان المقادير التي تجب فيها الزكاة، والزكاة إنما تجب بعد وجوب (¬2) النصاب؛ فحسن التقديم، واستدل به على تعيين إخراج الغنم في ذلك، وهو قول مالك (¬3) وأحمد (¬4)، فلو أخرج بعيرًا عن الأربع والعشرين فما دونها [كان الأولى] (¬5)، ولأن الأصل أن يجب من جنس المال، وإنما عدل عنه [إلى غيره] (¬6) رفقًا بالمالك، فإذا رجع باختياره إلى الأصل أجزأه، فإن كانت قيمة البعير الذي يخرجه مثلًا دون قيمة أربع شياه ففيه خلاف للشافعي وغيره، والذي صححه النووي أنه يجزئ (¬7) مطلقًا من غير نظرٍ إلى قيمة، وإذا قلنا بالإجزاء فهل يقع كله فرضًا أو أربعة أخماس عن العشرين، والثاني: تطوع، فيه وجهان: أصحهما الأول، كمن ذبح بدنة عن شاة التمتع، ويظهر فائدة الخلاف فيما لو عجل بعيرًا عن عشرين، ثم اقتضى الحال الرجوع فعلى الأول (¬8) يرجع بجميعه، وعلى الثاني أربعة الأخماس؛ لأن التطوع لا رجوع فيه،
¬__________
(¬1) في (ر): الحال.
(¬2) في (م): وجوه.
(¬3) "المدونة" 1/ 351 - 352.
(¬4) انظر: "المغني" 4/ 11.
(¬5) من (م).
(¬6) سقط من (م).
(¬7) في (م): يخرج.
(¬8) في (م): الأصح.

الصفحة 462